dimanche 26 avril 2026

رواية مدينة البهائم *** 🖊 د.اشرف جمال العمدة

رواية مدينة البهائم 
د.اشرف جمال العمدة 
الجزء الخامس 
أصبح الشاب يعيش حياة مترفة ، امتلا خزانته بالذهب ، ولا يجد مكانا يضعه فيه فقرر ان يبني  قصراً كبيراً ، ليكون مناسبا للحاكم ، وعلى السكان أن يدفعوا ثمن بناء هذا القصر ، لأنه لهم ، ولن يأخذه معه ، ظنهم  إنه بذلك قدم لهم  جميلا ، بأن تمتلك المدينة قصراً كبيراً ، بالرغم هو من سيعيش فيه ، لكنه كان يقول لهم هكذا دوما ، أن هذا القصر لكم أنتم ، وتبرع الجميع لبناءه ،وصمم مكانا في الأسفل ، ثلاثة طوابق ، يكنز فيهم الذهب ،وقرر الزواج لكن عادات المدينة وتقاليدها ، كانت العائلات تتزوج من بعضها ، وكل رجل يتزوج مرة واحدة فقط ، لكنه كان يريد أن يتزوج بعشر نساء ، ويقيم أكبر عرس زواج ، لكن من تقدم إليهم للزواج بهم رفضوا هذا الأمر ، لأنه ضد العرف والعادات ، أمر الحراس أن يأتوا برجال الدين ، وقال لهم   ، أريد الزواج بعشرة نساء ، لأنني حاكم هذه المدينة ، وأريد إسعاد الجميع ،وانفق المهر الذي يطلبوه  لأنني ساقيم الأفراح ،واليالي الملاح  ومن يعترض منكم سوف أقطع رأسه،  نظر رجال الدين لبعضهم بنظرات استغراب وخوف ،من البطش والتنكيل ، وافقوا أنه يمكنه أن يتزوج بنساء المدينة كلها ، لأنه حاكم ، والبعض وصفه بأنه الرب على الأرض ، ويمكن للرب أن يفعل ما يشاء ، بل يجب أن نسعد ، لسعادته، وأن أراد الزواج بزوجتي ، سوف اتركها له وأنا سعيد ، لأننا جميعا في خدمة الرب ، وكان نصيب هؤلاء المنافقين من رجال الدين ، جنيه ذهب لكل واحد ، وتزوج بعشرين فتاة ،بدلا من عشرة ،وأقام أكبر عرس ، تحدثت عنه المدينة كثيرا ،ومع الوقت ، امتلات الثلاث طوابق بالذهب ، ولم يكتفِ بذلك 

العبرة..ينفق الحاكم أموالاً كثيرة ، لبناء رفاهية له ، لكنه يزيف الحقائق ، ويضلل الجميع بأن تلك الرفاهية لهم ، وفي وجود الخوف ، يصبح رجال الدين تابعين لأفكار الحاكم الظالم ، ويغيرون آرائهم بما يتناسب مع الحاكم ،وقد يتمنى البعض القليل لكن حينما يجد الطاعة والولاء ، يطلب المزيد ،بل يبدع البعض في التضليل ، ويجعل هذا الحاكم إله ، ويجب أن نطيعه
د.اشرف جمال العمدة

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire