**حكايةُ امرأةٍ بكلِّ النساء**
أنا الحكايةُ،
قَبَضْتُ مِلْءَ كَفِّي قَبَسًا مِنَ النُّورِ،
نُورًا دلَّنِي عَلَى نَفْسِي،
فَسِرْتُ بِهِ حَتَّى كَانَ مِيلَادِي.
سرُّ جمالي، إذا تمادى، أدهشَ الأبصار،
عشقٌي إذا نطقَ، أربكَ الصمتَ،
وولعٌ، إذا اشتعلَ، أحرقَ المسافات.
أنا القمرُ حين يكتملُ،
فينادي القلوبَ
إلى سباتٍ وارفٍ في حضنه،
والنجومُ، إذا تدلّت،
قبّلت وجنتي،
وسردتْ للّيلِ عنّي
ألفَ أسطورة.
أنا السماءُ إذا صفَتْ
واغتسلت بماءِ الطهر،
فأمطرتكَ سُكّرًا،
ممتزجًا بثلجِ الشوق،
وأنا الشمسُ حين تلتحفكَ بأشعّتها،
فتدفئُ بردَ وحدتك،
وتذيبُ قسوةَ الشتاء.
أنا أيقونةُ حظّك
حين تعبسُ بك الحياة،
أفتحُ نوافذَ الفرح،
وأرسمُ الضحكة
على شفاهِ الأيّام.
أنا العاشقةُ إذا غمرني الحنين،
والحبيبةُ التي تختطفُك من زيفِ العالم
إلى صدقِ حضنها.
أنا الأُمُّ حين يشتاقُ الحضنُ
أن يمسحَ عنك دموعَ السنين،
والأختُ حين يخذلك الأقربون،
وتُطعنُ من الخلف.
أنا الابنةُ حين ينوءُ ظهركَ بالهموم،
أداويكَ بابتهاجةِ الدنيا،
وأنا الزوجةُ التي جمعت
عشقًا وحنينًا،
وفِطنةَ كل النساء.
أنا الولعُ إذا اشتدّت الوحشة،
والشوقُ إذا تغنّى الزمانُ
بنغمةِ اللقاء.
أنا الحرفُ حين يُكتبُ بالعاطفة،
وأنا السطورُ إذا فاضت
من نهرِ المحبّة.
أنا قبلةُ عشقٍ
طُبعت على جبينِ البداية،
وفرحةُ وصلٍ
لم يمحُها الغياب.
أنا دفءُ الكفّ،
وهمسُ الراحتين حين تعانقانِ السلام،
وسهامُ العين،
أسكنُ بها القلب،
عطفًا وحياء.
أنا بسمةُ أملٍ،
ودمعةُ فرح،
أنا من احتمتْ بحضنك
من نارِ الغيرةِ والشقاء،
وانحنى الزهرُ،
ليُقبّلها،
في زمنِ الجفاء.
تغلغلتُ في مساماتِ العقلِ إحساسًا،
وسافرتُ،
كسرتُ القيود،
عبرتُ الحدود،
وغيّرتُ القلوب،
لأرتمي تحت جناحيكَ،
احتواءً.
أنا كلُّ امرأةٍ
عشقتْ بإخلاص،
أنا العشقُ الذي نطق
في الأرضِ والسماء.
فهل عرفتَ من أنا؟
أنا… أجملُ حكاية.
حكايةُ امرأةٍ
بكلِّ النساء.
بقلم: شاعرة الإحساس
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire