(إغتراب)
كأن الحياة إذا إبتعدت خطاه
تفقد يقينها وتغدو كالسراب
أراه في وجعي إذا إشتد بي الأسى
ويقتلني طيف يمر بلا إياب
أحادث ظلا لا يجيب سؤاله
وأرجع من صمتي إلى ألف عذاب
كأن الغياب إذا إستقر بمهجتي
أقام بها موتا بلا إنسحاب
أيا من سكنت الروح رغم غيابك
أما آن للبعد الطويل إنقطاع باب
لقد كنت لي الدنيا إذا ما حضرتها
وصرت فراغا في الفؤاد وإغتراب
فلا الليل يرحم ما بقلبي من هوى
ولا الصبح يأتي فيه نور يجاب
أعيش على نبض الذكرى كأنني
أطارد في عمري خيالا تبدد وذاب
وكل الجهات الأن بعد فراقه
تضيق كأن الكون يلفة الضباب
أيا وجعا يمشي معي في يقظتي
ويجلس في أحلامي قرير مستطاب
إذا غاب وجه الحب عني لحظة
غاب المعنى وأصبح كأنة السراب
كأني بلا قلب أعيش وجوده
كأن وجودي كله بلا جسد بلا إنتساب
أحاول أن أنسى، فيأبى تذكري
ويفتح في صدري جراحا للعتاب
فلا الصبر ينهي ما بقلبي من لظى
ولا الوقت يمحو ما تراكم من ضباب
كأن الفراق إذا إستقر بمهجتي
أعادني للعدم ثم إستجاب
أحبه حتى حين يقتلني الهوى
وأبكيه حتى ينتهي كل جواب
فيا غائبا والروح منك أسيرة
أما سيأتى يوم للرجوع من الإغتراب
إذا عدت عاد العمر في كاملا
وإن غبت عني ضعت بين الضباب
فلا تسألوا عني إذا طال بعده
فإني بغيابه فقدت الصواب
أنا القلب إن فارقته نبضة
تحول رمادا وإنطوى في التراب
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire