أنا
لا أكتمل
أنا…
انكسارُ ضوءٍ
سقطَ من فكرةٍ
لم تُفكَّرْ بعدُ
---
الكلماتُ؟
أقفُ على حافّتِها
وأدفعُها
فتسقطُ…
لا نحوَ المعنى،
بل نحوَ احتمالِه
---
في فمي
لغةٌ
تتعثّرُ بنفسِها،
تلدُ حرفًا
ثمّ تنساه،
فيكبرُ يتيمًا
ويُسمّي نفسَه: قصيدةً
---
أُعيدُ ترتيبَ الأبجدية
بحيثُ يبدأُ الألفُ
من النهاية،
ويصيرُ الياءُ
بدايةَ الأشياء
---
أنا الذي،
إذا قلتُ: أنا،
انشقَّ الضميرُ
عن ضمائرَ أخرى
تتناسلُ
كشكٍّ لا ينتهي
---
أمشي في جملةٍ
لم تُكتبْ،
وأتعثّرُ بفاصلةٍ
كانت تنتظرُ فكرةً
لتتعلّقَ بها
---
الزمنُ هنا
ليس وقتًا،
بل جرحٌ
يُعيدُ نفسَه
بأشكالٍ مختلفة
---
أمدُّ يدي
فألمسُ ظلَّ فكرةٍ،
أحاولُ القبضَ عليها
فتتحوّلُ إلى معنى،
ثمّ تهرب
---
لستُ شاعرًا،
بل أنا خطأٌ جميلٌ
في نحوِ الكون
---
في صدري
نصٌّ
يرفضُ أن يُقرأ،
كلّما حاولتُ فهمَه
كتبني من جديد
---
الصمتُ؟
ليس غيابَ الصوت،
بل ازدحامُه
إلى حدِّ الانفجار
في الداخل
---
أقولُ: هنا،
فتتحرّكُ الإشارة،
أقولُ: الآن،
فيتأخّرُ الحدوث،
أقولُ: أنا،
فأختفي
---
كلُّ شيءٍ
يحدثُ
وكأنّه لم يحدثْ،
وكلُّ ما لم يحدثْ
يصرخُ
كأنّه الحقيقة
---
وفي النهاية
(لكن لا نهاية)
تسقطُ القصيدةُ
من نفسِها،
وتبقى
كفكرةٍ
تبحثُ عن قارئٍ
يجرؤُ
أن لا يفهم
---
عاشور مرواني
ذلك الذي قال: أنا…
فاختفى
وتركَ القصيدةَ
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire