mercredi 25 mars 2026

‏بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

‏متى تصحو الأمة من هذا السبات العميق ؟
‏بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي 
‏   لعل الحديث في هذا الموضوع شائك جدا ، ومحاط بالمخاطر ، لكننا مضطرون للصدع بالحقيقة ، ووضع النقاط على الحروف ، لعلنا نعثر على من يفيد من خطابنا هذا ، إما أن ينظر ببصره ؛ ليرى شيئا مما عمي عنه ، أو يستوعب آخر مما لم تعقله بصيرته ... 
‏   إنهم منذ أكثر من قرن من الزمان وهم يرون الطوفان الصهيوني يزحف نحوهم بكل ما أوتي من قوة ، وبكل ما اكتسب من حقد وضغينة ؛ يحفر في أرضهم المستوية ؛ فيصنع بها الخنادق العميقة فيما بينهم ، ويصنع الردم بعد الردم ، ثم يفرغ عليها القطر ، حتى لايستطيع أحد - من الإخوة - أن يظهرها ، أو يحدث فيها نقبا ... 
‏   ابتداء من وقوفهم المخزي مع الإنجليز ، وتنفيذهم توجيهات أم الكبائر ، إذ أمرتهم بتمزيق النسيج الإسلامي ، الذي كان ممثلا بالخلافة العثمانية ، الأمر الذي استدعى طوفان سايكس بيكو واحتضن مفاهيمه القاتلة ، ما أسس لتمزيق صفوفهم ، وإضعافهم ، وإذلالهم ، ونهب ثرواتهم ، وسرقة أقوات شعوبهم ، وقبل ذلك كرامتهم ، وما تبقى من رجولتهم ... 
‏   واليوم لم يعد يستهدف ذلك الطوفان اللعين الساسة والحكام من أبناء أمتنا وحسب ، بل نجد مياهه الجارفة ، وأمواجه العاصفة قد ضربت الكثير من نخبنا ، والعامة من شعوبنا ؛ إذ نجد النخب تشرعن الانبطاح تحت أقدام أعدائنا ، من علوج اليهود وصهاينة الفرنجة ، وتزين أقلامهم فعل الغزاة ، وتجرم على الثوار الأحرار توجيه السلاح نحو صدور الطغاة ، أما العامة فإنهم يتسابقون أمام الطوفان الصهيوني كقطعان الدواب ، يحملون معاولهم لهدم أوطانهم ، وتمزيق الممزق من جغرافية أرضهم ، يكرهون فعل الأحرار ، وينفذون مآرب الأشرار ، مع أنهم هم الخاسرون قبل الأخيار ، وهم الضحايا لفعل الصهاينة الأشرار ، فهل سيأتي اليوم الذي تصحو فيه الأمة من هذا السبات العميق ؟ أم ستبقى تتلذذ العبودية ، والبيع بأسواق الرقيق ؟

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire