آخر الرصاص
ماذا لو كان هذا الصوت هو الأخير؟
ماذا لو أن كُل هذا الضجيج
سينتهي فجأة
ويترُكنا وجهاً لوجه مع أنفُسنا؟
نحنُ لا نعيش اللحظة فقط
بل نعيش ما بعدها
نحنُ لا نطلُب الكثير
نُريد حياة هادئة
يوماً يمُر بلا خوف
وليلة ننام فيها بطمأنينة
في البيوت حكايات صامتة
أم تدعو بصبر
وأب يحمل همهُ في داخله
وأعين تنتظر خبراً يُطمئنها
الأيام أصبحت ثقيلة
والوجع طال
الأطفال كبروا قبل وقتهم
تعلموا الحذر
بدلاً من أن يتعلموا الفرح
فمن يُعيد لهُم ما فقدوه؟
ومع كل هذا
يبقى في الداخل شيء لا ينكسر
شيء يهمس أن الغد قد يكون مُختلفاً
لعلها آخر الرصاص
وبعدها تعود الحياة كما نُحب
بسيطة
هادئة
وقريبة من القلب
ونسأل أنفُسنا
هل اقترب الهدوء؟
أم أن هذا… هو آخر الرصاص؟
فبعد آخر رصاصة
ينتهي كُل ما كان ثقيلاً
ويهدأ القلب أخيراً
يصمُت الرصاص
ويعلو الصوت الذي لا يُهزم
صوت المحبة
والسلام الذي يسكُن القلوب
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire