أحبك—
كما تقترب اليدُ من يدٍ…
ثم تنسى أنها يدان.
أحبكُ
بوضوحٍ يربكني،
كأنني أراكِ…
فأدخلُ فيكِ
دون أن أخطو.
وحين ألمسك—
لا ألمسكِ وحدكِ،
بل ألمس ارتعاشي فيكِ،
وأسمع اسمي
يخرج من جسدكِ…
كأنه خُلِق هناك.
أحبك—
حتى إذا قلتُ: أنا،
ارتدّ الصوتُ إليكِ،
وقال: أنتِ.
فلا أنا أنا،
ولا أنتِ أنتِ،
بل شيءٌ
إذا تنفّس… صار اثنين،
وإذا سكن… عاد واحدًا.
أراكِ—
فأشتهي أن أذوب،
لا فيكِ فقط…
بل في ذلك السرِّ
الذي يجعل منكِ
أقرب إليّ
من دمي.
أحبكُ
كما تُقال الصلاةُ،
بجسدٍ حاضرٍ،
وقلبٍ غائب…
في حضورٍ أشدّ.
أحبك—
حتى إذا غبتِ،
وجدتكِ فيَّ،
وإذا حضرتِ،
غبتُ عني…
وبقيتُ بكِ.
أنا من أهوى—
ولكن حين أهواكِ
أفقد هذا التعريف،
فأصير:
لا اسمَ لي…
إلا ما تنطقين.
قولي: أحبك—
كي أعرف من أنا.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire