jeudi 26 mars 2026

غفلة البشر ***بقلم احمد قطب زايد

غفلة البشر
بقلم احمد قطب زايد

أيها الناسُ أنتم في غفلةٍ والدهرُ يمضي ولا يُبقي ولا يذرُ

تناسيتُمُ الشكرَ والفضلُ فيضُهُ يُغدقُ الخيراتِ كالسيلِ ينهمرُ

أما ترونَ نِعَمَ اللهِ سابغةً في كلِّ حينٍ بها الأرواحُ تزدهرُ

فكيفَ يُنسى الذي أعطى بلا سببٍ وهو الكريمُ الذي بالعفوِ يُفتخرُ

لماذا غفلتمْ عن الحمدِ في سَحَرٍ وفي الضحى وهو بابُ الخيرِ يُنتظرُ

ولم تُسبّحْ قلوبٌ ضلَّ مسلكُها كأنها لم ترَ الإحسانَ يُنهمرُ

عودوا إلى اللهِ واستغفروهُ عسى أن يُغفرَ الذنبُ إن تابَ مُعتذرُ

فبابُ ربكمُ مفتوحُ مرحمةً وفي الرجوعِ إليهِ الفضلُ يُدَّخرُ

بالشكرِ تدومُ عطايا اللهِ مُزدهرًا ويُشرقُ العيشُ لا حزنٌ ولا كدرُ

وبالاستغفارِ يأتي الرزقُ مُتَّسعًا كالغيثِ يهطلُ والأرزاقُ تنتشرُ

وتُفرجُ الهمُّ إن ضاقت مسالكُنا ويُمحى الإثمُ والآثامُ تُنحسرُ

وتُفتحُ الرحمةُ الكبرى لنا أملًا ويُزرعُ الخيرُ في الأرواحِ يُزدهرُ

يا من غفلتمْ أما آنَ الأوانُ لكمْ أن تستفيقوا ودربُ الحقِّ مُعتبرُ

فالعمرُ يمضي كطيفٍ لا بقاءَ لهُ وما سوى العملِ الصالحِ يُدَّخرُ

اذكروا الإلهَ كثيرًا في خلوتكمُ فذكرُهُ نورُ قلبٍ دائمٌ قمرُ

واشكروا عطاياهُ سرًّا وجهرةً فهو الذي بالنِّعمِ العظمى لنا غمرُ

واستغفروهُ فكم ذنبٍ سترناهُ وهو الرحيمُ إذا ناديتَهُ غفروا

عودوا إليهِ ففيه الأمنُ مُجتمعٌ وفي رضاهُ سكونُ النفسِ يُستقرُ

فالسعدُ في القربِ من مولى نلوذُ بهِ ومن سواهُ فكلُّ الخلقِ يفتقرُ

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire