lundi 23 mars 2026

بقلم الأديبة الهام قورشي

عودة إلى الذات
في لحظة سكون ، وعلى همس المطر، تأملت القطرات ،تتساقط كل منها بقدر من الرحمان،تأملت نفسي، هل ما أقوم به هو الصواب؟ أم إني أتبع خطى قلبي ؟؟
 إنتابني شعور بالحيرة بين قلبي وعقلي .
 وفي لحظة صمت جلس القلب والعقل وجها لوجه
يتحاوران في صمت.
  
القلب: كم مرة استخدمت عقلك دون الرجوع الي. 
العقل: وأنت أيضا منذ أن اجتمعنا في هذا الجسد، وأنت لا تعيرني اهتماما وكأني عضو بلا قيمة .
تبسم القلب وقال:  إنه الشباب والانغماس في  الأحلام ،لم أكن افكر ،
أحببت كثيرا وتالمت أكثر. 
منحت دون حساب حتى أفرغ، كل مرة اعطي واعود فارغا .
افلا  تحميني ؟

تبسم العقل بصوت عميق كله  حكمة. 
أنا تعبت من تصرفاتك ،تعطي بل حدود وتحب بلا شروط،
أجمع شتاتك كل مرة وأرمرم ما تهدم ،وأحاول أن أعلمك أن العطاء يكون متبادل بين طرفين بوعي، وتفكير، وتلومني عندما تنكسر .
تنهد القلب وقال : خلقت لأحب وأشعر، 
لأسامح واضيء ...
أنا روح خلقت  لأمنح بلا حدود .
واعود إليك 
تبسم العقل وقال : كن روحا طيبة  ونبعا ماؤه طيب ،  ولكن إختر من يشرب من عيونك، فليس كل عطشان يستحق  ماءك .
فلا تمنح نفسك لكل عابر كن حكيم .
عم الصمت المكان ،ثم همس القلب : والندم الذي بداخلي لا يفارقني يلازمني في كل اللحظات ؟
أجاب العقل: إنه صوت الحقيقة التي لا تتقبلها  المشاعر إنها الحقيقة التي تتجاهلها ،ليس ليؤلمك بل ليوقظك، أن هناك شيء يجب أن يتغير.
تحرك القلب نحو العقل واتكأ عليه وقال: هل سأضل هكذا انا اشعر وامنح وأنت تحذر، رد العقل بكل حكمة ،سنعمل كي نكون سويا لا نفترق نفكر ونحب، ونحذر ...سنشعر بحكمة ونفكر برحمة.
إنها بداية وعي لن يعود الندم ألما، ولن يعود القلب ضعيفا ، ولا العقل قاسيا ،سنكون معا قلبا وعقلا  ، تتصالح ذواتنا وداخلنا ، فلا نقصي صوت العقل، ولا نفرط في الإحساس ، بل نجعل منهما طريقا للطمأنينة.
بقلمي الهام قورشي ilya

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire