قصيدة : وَهْمٌ في خَيَالِي.....
عَادَتِي لِسِنِينٍ القُدُومُ ناحَ دَارهَا
وَأَضَعُ قُرْبَانًا عَلَى حَافَتِهَا إِنْ وُجِدُوا.
فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَطْرُقُ بَابَهَا
وَأَذْهَبُ سُكْرًا مِنْ خَمْرِهِ الْمُعَتَّقِ.
الدَّارُ فاضي
وَالنَّاسُ مِنْهُ هَجَرُوا.
يَا دَارُ، أَيْنَ سَاكِنُوك فِي الْمَاضِي؟
أهَمَّ بِهمْ الْفِرَاقُ وَرَحَلُوا.
قَبَّلْتُ شَوْقًا مِنْ مِدَاسِهَا الأَرَاضي
وَنَاشَدْتُ عَنْهَا الحجارةَ وَالرَّمْلَ.
لِمَ هَجَرْتُمُ الدَّارَ بَعِيدًا؟
لَمْ تَتْرُكُوا لِوِصَالِكُمْ أَثَراً وَلَا عَلَماً.
الْقَلْبُ كَوَاهُ النَّارُ حَدِيدًا
وَمِنْ مَاءِ الأَحْزَانِ الْجَسَدُ مُبْتَلُّ.
الْعَقْلُ جُنَّ لِلشِّعْرِ لَدِيدًا
وَالْقَلَمُ يَكْتُبُ الْفِرَاقَ وَالأَلَمَ.
فَنِيْتُ عُمْرِي لِوِصَالِهَا مُنْتَظِرًا
لَا الْوُصُولُ حَلَّ، وَلَا الْحُلُولُ قَدْ وَصَلُوا.
رَمَيْتُ الْحُرُوفَ فِي الْهَوَاءِ لِأَلْقَى تَفَاصِيلَهَا صَدًى
لَا الْكَلِمَاتُ سَمِعَتْ، وَلَا الْهَمَسَاتُ قَدْ وَصَلُوا.
بَقِيَتْ فِي حَقِيقَتِي حُلْمًا
وَأَنَا فِي مَرَضِ الْحُلْمِ مُنْسَجِمُّ.
وَهْمٌ فِي خَيَالِي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire