إن الله جميل يحب الجمال
يسعى المسلم الصادق في حياته إلى مرضاة الله تعالى، ويجعل من طريق الهداية منهجًا يسير عليه في أقواله وأفعاله. وهذا السعي لا يكون بالكلام فقط، بل يظهر جليًا في الصفات والأخلاق التي يتحلى بها، والتي تعكس إيمانه وصدق نيته. ومن أبرز صفات المسلم الذي يسعى إلى طريق الله عليه أن يتحلى بالإخلاص فهو أساس كل عمل صالح، فالمسلم المخلص يبتغي بأعماله وجه الله وحده، لا رياءً ولا سمعة. يحرص على تصحيح نيته في العبادة والعمل، ويعلم أن الله مطّلع على القلوب
فالمسلم الساعي إلى طريق الله يحافظ على الفرائض، وفي مقدمتها الصلاة، ويؤديها في أوقاتها بخشوع. كما يحرص على الصيام والزكاة وقراءة القرآن، ويجعل العبادات وسيلة لتزكية نفسه وتقوية صلته بربه ،تكمل الفرائض وتزينهاالأخلاق الحسنة فهي من أعظم ما يقرّب المسلم إلى الله. فيتصف بالصدق، والأمانة، والتواضع، والصبر، والعفو. ويعامل الناس بالرحمة واللين، ويبتعد عن الظلم والأذى، لأن حسن الخلق دليل على كمال الإيمان. وألا يدّعي المسلم الكمال، بل يكثر من التوبة والاستغفار، ويحاسب نفسه على التقصير. فإذا أخطأ رجع إلى الله نادمًا، عازمًا على الإصلاح، مدركًا أن الله خلقنا بأحسن تقويم فيحرص المسلم على تعلّم أمور دينه، ليعبد الله على بصيرة. ولا يكتفي بالعلم فقط، بل يسعى لتطبيقه في حياته اليومية، فيكون علمه سببًا لهدايته وهداية غيره.وطريق الله ليس سهلًا، وفيه ابتلاءات واختبارات. لذلك يتحلى المسلم بالصبر عند الشدائد، ويثبت على الحق، ويوقن أن ما عند الله خير وأبقى.
إن صفات المسلم الذي يسعى إلى طريق الله هي مزيج من الإيمان الصادق، والعبادة الخاشعة، والأخلاق الرفيعة، والعمل الصالح. ومن سار على هذا الطريق بصدق وإخلاص، نال رضا الله، وسعادة الدنيا، وفوز الآخرة.
المختصر في الصفات الإنسانية الفعّالة التي يجب أن يتحلّى بها المسلم في سبيل الوصول إلى طريق الله يتحلّى المسلم بمجموعة من الصفات الإنسانية التي تعكس جوهر الإسلام في تعامله مع نفسه ومع الآخرين. فالصدق: في القول والعمل، فهو أساس الثقة والأمانة: أداء الحقوق وحفظ المسؤوليات دون خيانة. الرحمة والتعامل بلين وتعاطف مع جميع الناس. إنصاف الآخرين وعدم الظلم، والتواضع في البعد عن الكِبر واحترام الناس جميعًا.والصبر على الشدائد وضبط النفس. والعمل بروح الجماعة في أداء الواجبات تجاه الله والمجتمع.
هذه الصفات تجعل المسلم عنصرًا إيجابيًا وفعّالًا في مجتمعه، وتسهم في بناء علاقات إنسانية قائمة على الخير والقيم النبيلة.وتوصله إلى الله يكون هدفك في الحياة منهجا تفصيليا تسلكه في التعامل مع الله والناس فالله مطلع على ما في القلوب فحينما تكون سببا في زرع ابتسامة على وجه ضائق أو سندا لعثرة مائل أو انيسا لوحشة وحيد أو وطنا لمغترب فأنت جميل بأخلاقك وإنسانيك
وبقدر ما تترك في الناس من احترام وتقدير واعجاب وتكون وعاءا لكل ما يحبه الله ويرضاه يسهل عليك طريق الوصول إلى الله فإن الله جميل يحب الجمال
د.سعاد الفضلي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire