mardi 10 février 2026

بقلم الاستاذ حسن ابو عمشة

العيب: من الضمير الجمعي إلى الضجيج الاجتماعي
كانَ العَيْبُ ضَميرَ الناسِ مُنْتَظِمِ
يَحمي السلوكَ ويَسري دونَما كَلِمِ

جاءَتْ بهِ القيمُ العُليا مُؤَسَّسَةً
دِينٌ، وحياءٌ، وانتماءُ العَالَمِ

لم يَكُ سَوْطَ عِقابٍ بعدَ زَلَّتِنا
بل كانَ سِتْرًا وتَقْويمًا بلا وَصْمِ

يَرْعى الخَطا قبلَ أن تَهوي مَسَافَتُهُ
ويَسْتُرُ الخَطْبَ لا يَسْعى إلى التُّهَمِ

واليومَ غيَّرَهُ ضَجْرُ الجُموعِ فما
عادَ القِياسُ سِوى صَدْرِ الصَّدى العَرِمِ

لا نَسْأَلُ: الخَطَأُ المَكْروهُ ما صِفَتُهُ؟
بل: كيفَ يُسْتَقْبَلُ؟ كم يُشْعِلُ العَلَمِ؟

فالعيبُ لم يَنْتَهِ، لكنَّهُ انْفَصَلَتْ
عُرَاهُ عنِ الرُّوحِ، عن وَعْيٍ وعن قِيَمِ

أمسى رَهِينَ مَنَصّاتٍ مُقَلْقِلَةٍ
تُحْييهِ مَوْجَةُ يَوْمًا ثُمَّ تَغْتَلِمِ

ما كانَ يُسْتَحْيَا بهِ صاروا يُشِيعونَهُ
وما يُصانُ غدا إعلانَ مُغْتَنِمِ

فَلا إلغاءَ لِعَيْبٍ دونَ بَصِيرَةٍ
ولا تَقَديسَ عَيْبٍ أَعْمَى الصُّمَمِ

نُريدُهُ حِكْمَةً تَسْكُنْ ضَمائِرَنا
إنْ غابَ صارَ ضَجيجًا خاليَ القِيَمِ

هذا الذي قالهُ حَسَنٌ مُتَّسِقًا
صَوْتُ الضميرِ إذا ما ضَلَّ في الزِّحَمِ

حَسَنُ أَبُو عَمْشَةٍ لم يبتغِ صَخَبًا
بل الحَقيقَةَ، لا تَخْشى مِنَ القِيَمِ

✍️حَسَن أَبُو عَمٌشَة
لُبْنَانْ - ٢٠٢٦/٢/١٠

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire