بقلمي د. عزمي رمضان
في حضرة الأبجدية وفي متاهات الكلمات وبعثرة الحروف وفي لقاء المعاني في نهايات الجمل ، واشراقات السرد بين القيل والقال وهمس المقل
وعلى قارعة اللغة رسمنا الالوان فُلل ، نُناظِر حكايا السفر ونكتب الاماني على السطر وكأن صورة الحال قد اختلّت ما بين ظرف الزمان والمكان وتمردت كل الحروف ما بين رتوش هنا واوجاع هناك واحلام .
حروفنا قد نُسِجت من الآهات والآلام ، من همس الليل وصرير الاقلام وقصص مروية كأنها أوهام .
نكتب على شاهد التاريخ حروفا متمردة على واقعنا المُهان ، واقعنا الذي أمام القهر والانكسار قد أعلن الاستسلام ، بحثا من هنا او هناك عن بارقة سلام أو لحظة أمان كأننا نعيش في ذل العصور بعدما رفعنا الاسلام .
قف شامخا فوق متاهات الجمل ولا تستكين ، كن كجبل في وجه الرياح وعواصف الأنين ، كن التاريخ والمجد التليد ، أعد صياغة اللغة وأعد ترتيب الأبجدية وَدَعِ الاشياء ترقب نوافذ اللقاء فما زال الليل يروى انتفاضة الأحبار على الاوراق وما زالت كاهنة اللغات تعيد رمي الاقداح لفداء الحرف الذبيح حين تمرّد على الطغيان .
هنا اجتمعت كل اللغات وتبعثرت كل الابجديات هنا احتار القلم وأحنى رأسه أمام الوداع هنا كسروا هيبته أمام المحلّفين وأصدروا الأحكام بالاعدام
عبثا تحاولوا أن يخنع البطل الهمام فأسرجوا على جواد الأبجدية واحضروا الصمصام
واعتلى الخيل فارس ضرغام ليعيد هيبةً لِلُغةٍ سادت على اللغات في يوم من الايام
وتمردت حين ساد الظلم واستباح الحمى طغيان
أعيدوا ترتيب الاشياء واعيدوا الحروف الى مكانها لتعود الاقلام إلى سابق عهدها وَتُدوّن التاريخ دون زيف ولا اوهام ونعيد للاوراق بياضها ونرسم ما نشاء نحن من الألوان .
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire