(عيد الحب/ حين تصير الروح وطنًا)!!!!..
ليس عيد الحب تاريخًا عابرًا في الروزنامة.. ولا طقسًا إجتماعيًا تستعاد فيه الهدايا والورود.. بل هو لحظة إعتراف كبرى بأن الإنسان.. مهماإشتد به العقل وتحصن بالمنطق.. يظل كائنًا لا يكتمل إلا بالحب.. الحب فلسفة الوجود حين يتخفف من ضجيج التعريفات.. ويعود إلى بساطته الأولى.. أن ترى الآخر مرآتك.. وأن ترى في نفسك إتساعًا يكفي إثنين...
في عيد الحب.. نتعلم أن الرومانسية ليست إسرافًا في المشاعر.. بل إقتصادًا حكيمًا في القسوة.. هي أن نحسن الإصغاء قبل الكلام.. وأن نمنح العذر قبل العتاب.. وأن نفهم إن القلوب لا تقاس بقوة النبض.. بل بقدرتها على الأحتمال.. فالحب ليس إندفاعًا أعمى.. بل بصيرة ترى ما لا يقال.. وتحتضن ما لا يحتمل..
الحب فعل شجاعة يومية.. أن تختار الآخر كل صباح.. رغم التعب. وأن تجدد العهد دون شهود.. وأن تكتب للروح مساحة آمنة تقيم فيها.. في زمن يتسارع فيه كل شيء... يذكرنا عيد الحب بأن البطء فضيلة.. وإن النظرة الصادقة قد تنقذ عمرًا.. وإن كلمة دافئة قد ترمم صدعًا عميقًا...
ليس الحب وعدًا بالكمال.. بل إتفاق على النقص الجميل.. أن نخطئ معًا ونتعلم.. أن نختلف دون أن نفترق.. وأن نؤمن بأن اللقاء الحقيقي هو التقاء القيم قبل الأجساد.. هكذا يصبح الحب أخلاقًا قبل أن يكون شعورًا.. ورسالة قبل أن يكون مناسبة...
وفي هذا العيد.. لنعترف.. الحب ليس ما نأخذه.. بل ما نتركه في الآخرين من أثر طيب.. هو أن نغادر القلوب وقد إزداد ضياؤها.. وأن نقيم في الذكرى كسلام دائم..اااا...
في عيد حب تجلى القلب مبتسمًا. كأنه الفجر إذ لامسته قمرا....
ما الحب إلا ضياء الروح إن صدقتْ فيه النيات.. فصار الدرب مختصرا..
نحب لا. كي نرى كمال صورتنا بل. كي نجمل نقصًا كان منكسرا....
الحب عهد وفاء لا تزلزله ريح. السنين.. ولا تغريه منتظرا....
هو الصدق إن ضاقت بنا لغة وهو. الأمان إذا ما الخوف قد حضرا....
نختاره كل يوم دونما ضجر....كأننا نزرع الآمال منتثرا.....
إذا إختلفنا.. بقينا في مودتنا.. فالأختلاف بغير الحب محتكرا....
يا عيد حب.. ذكّرنا بحكمته... أن القلوب إذا ما صفت تزهرا.....
ما قيمة العمر إن لم يثمر إرتقاءً.. بالروح.. حتى ترى الإنسان منتصرا..
فالحب يبقى… إذا ما كل شيءٍ. مضى أثرًا جميلاً.. وذكرى عطرها عبرا.....ااااا/ كاظم/ بغداد/ ااااااا.....
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire