ٱلْفَضَاءُ وَٱلْحَقِيقَةُ
فِي السَّمَاءِ تَلْمَعُ نُجُومٌ لَا تُحْصَى بَاهِيَةْ
وَالْكَوْنُ صَامِتٌ، وَالآمَالُ فِيهِ وَاسِعَةْ
يُقَالُ: بَيْنَنَا كَائِنَاتٌ خَفِيَّةْ
وَأُوبَامَا هَمَسَ بِالِاحْتِمَالَاتِ، لَا يَقِينًا قَاطِعَةْ
وَتَرَمْبُ يَرْفَعُ الْمَلَفَّاتِ الْغَامِضَةَ عَلَى الطَّاوِلَةْ
لَكِنَّ الْحَقِيقَةَ الْعِلْمِيَّةَ مَا زَالَتْ فِي مُرَاجَعَةْ
النُّجُومُ لَا تَكْذِبُ، وَالْفَضَاءُ صَامِتٌ أَعْظَمْ
وَالاحْتِمَالُ قَائِمٌ، وَالْأَدِلَّةُ مَا زَالَتْ قَابِعَةْ
فَلْنَحْذَرْ مِنْ جُنُونِ الْإِعْلَامِ وَصَرَخَاتِ الْإِثَارَةِ الْهَائِجَةْ
وَلْنَسْلُكْ دَرْبَ الْعَقْلِ وَالْهُدُوءِ، وَنَصُونَ الْحَقِيقَةَ الْقَانِعَةْ
فَالْعِلْمُ نُورٌ، وَالْخَيَالُ جَنَاحٌ مُتَأَلِّقْ
بَيْنَ الْمَجْهُولِ وَالْيَقِينِ نَسِيرُ، نَبْتَغِي الْآفَاقَ الْجَامِعَةْ
وَالْفَضَاءُ يُعَانِقُ أَفْكَارَنَا، وَالنُّجُومُ تَخُطُّ الشُّعَاعَةْ
بَيْنَ الْوَاقِعِ وَالْخَيَالِ نَرْتَقِي نَحْوَ سِرِّ الْوَاقِعَةْ
وَفِي صَمْتِ لَيْلٍ عَمِيقٍ تُنَادِينَا رُؤًى سَاطِعَةْ
تُثِيرُ الْعُقُولَ لِفِكْرٍ رَصِينٍ، وَتَهْدِي الْخُطَى مُتَابِعَةْ
فَالْعِلْمُ نُورٌ إِذَا اسْتَفَاقَتْ لَهُ النَّفْسُ مُقْتَنِعَةْ
وَحَسَنٌ يَرَى: بَيْنَ شَكٍّ وَيَقِينٍ نَسِيرُ بِهِمَّةٍ يَانِعَةْ
✍️ حَسَن أَبُو عَمْشَة
لُبْنَان - ٢٠٢٦/٢/٢٣
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire