" بساتين الارواح "
بقلم زهير جبر
وأنا أتجوّلُ في صفحاتِ الأصدقاء
لا أفتحُ تطبيقًا…
بل أفتحُ مدينةً من الدهشة.
كلُّ منشورٍ نافذة،
وكلُّ صورةٍ شرفةٌ تُطلُّ على قلبٍ ما،
وكلُّ سطرٍ مكتوبٍ على عجل
يخبّئ خلفه عمرًا كاملًا من الحكايات.
أمشي…
كأنني في سوقٍ من نجوم،
أصافح فكرةً،
وأبتسم لقصيدة،
وأتعثر بضحكةٍ تركها أحدهم
على عتبة المساء.
هنا مقالٌ يشبه شجرةَ ليمونٍ
تفوحُ منه رائحةُ المعرفة،
وهناك نغمٌ
يتدلّى كعناقيدِ عنبٍ من وترٍ قديم،
وبينهما افتخارٌ
يُزهرُ في صدر صاحبه
كقنديلٍ صغيرٍ
لا يريد إلا أن يقول:
أنا هنا…
أمضي بين البساتين الرقمية
كطفلٍ دخل أوّل مرّةٍ إلى حديقةٍ واسعة،
تدهشه الألوان،
ويحسبُ أن الفراشات
تخرج من الشاشة حقًّا
لتستقرَّ على كتفه.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire