الموقف قرار
الفصل الثاني
( مقدمة )
*************
تقع الجزيرة الخضراء فى منتصف الطرف الشمالى لخليج السويس وهى جنوب مدينة السويس بحوالى 5 كم وتبعد عن ميناء الأدبية ومنطقة الزيتية بحوالى 6 كم - كما تقع جنوب غرب بور توفيق بحوالى 3800متر وغرب عيون موسي بحوالي 5500 متر ،وقد سميت بالجزيرة الخضراء لأنها تتكون من بروز صخرى كبير وسط مياه الخليج فوق غابة من الشعب المرجانية الخضراء.
مساحة الجزيرة الخضراء 100 متر طول في 200 متر عرض وهي كتلة صخرية واحدة ، في الجزء الجنوبي يتميز بأنه يرتفع عن مستوى البحر حوالي 30 متر وهو ارتفاع شاهق يصعب علي أن يتسلقه. أحد ، ما عدا الجزء البسيط في الشمال فإنه منحدر الحواف ، و يوجد في الجهة الغربية مرسي اللنشات والمراكب ، كما توجد سلالم حجرية إنشاءها المهندسون المصريون ليسهل عملية الصعود الى الجزيرة .
كما أن الجزيرة تقع في منتصف الطرف الشمالي لخليج السويس وهى مرتفعة عن مستوى البحر ، تم تمهيد هذا الموقع وتجهيزه كموقع للمدفعية المضادة للطائرات فى خلال الحرب العالمية الثانية - ثم قامت قواتنا المسلحة بإعادة تجهيزه وتحصينه بعد حرب السويس عام 1956
وتوجد شمندورة ربط سفن علي مسافة 300 متر تقريباً جنوب الجزيرة
يتكون الموقع من ثلاثة طوابق :
الطابق الأول تحت سطح الماء وهو عبارة عن مخازن خرسانية ضخمة للذخائر والأسلحة وملاجئ ثقيلة من أسلحة التدمير الشامل.
الطابق الثانى يعلو سطح البحر وهو عبارة عن عنابر النوم والمكاتب والشئون الإدارية وأرض الطابور ودشمة الجهاز الحاسب ومولودات القوى ومركز إدارة نيران السرية المغطى.
الطابق الثالث: وهو مرتفع نسبياً عبارة عن مرابض المدافع ودشم المعدات والأسلحة والرشاشات ونقط المراقبة ومركز إدارة إدارة نيران السرية المكشوف ، ويوجد بالجانب الغربي للجزيرة مرساة صغيرة لرسو اللنشات والقوارب التي كانت تستخدم فى النقل.
قواتنا بموقع الجزيرة الخضراء :
3 ضباط , 87 درجات أخرى .
3 مدفع 85مم م . ط .
1 جهاز حاسب طراز 4أ .
آلة تقدير المسافة .
2 مولد قوى .
3 رشاش 14.5 مم ثنائى م .ط .
3 رشاش 12.7 مم فردى م.ط .
أهمية الموقع من الناحية العسكرية :
السيطرة التامة على المدخل الجنوبى للقناة و الملاحة فى خليج السويس ، السيطرة الأرضية على أراضى محتلة هى لسان بورتوفيق - عيون موسى - رأس مسلة - طرق المواصلات البرية شرق القناة إذ كان الموقع يهدد هذه الأهداف وحتى مسافة 12 كم من الموقع ، إمكانية توفير الحماية للأهداف الحيوية بالمنطقة وذلك بصد الهجمات الجوية بكفاءة نظراً لعدم وجود موانع أرضية وكفاءة الكشف فى جميع الإتجاهات .
نظراً لإرتفاع الموقع عن مستوى سطح البحر فهو موقع متميز بالنسبة لعمليات الاستطلاع والمراقبة وبالفعل كانت به نقطة الملاحظة الأرضية المتقدمة لقيادة الجيش الثالث الميدانى ونقطة مراقبة وتصحيح نيران المدفعية بالقطاع الجنوبى للقناة .
كان موقع الجزيرة الخضراء مركزاً رئيسياً يلعب دوراً هاماً فى عمليات الإغارة التى كانت تشنها قواتنا الخاصة على المواقع الإسرائيلية إذ كان بمثابة نقطة الإنطلاق للقوات القائمة بعمليات الإغارة و مكاناً لتجمعها بعد تنفيذ مهامها ومركزاً للسيطرة اللاسلكية على هذه العمليات ومنه بدأت عملية الإغارة على مركز القيادة بعيون موسى وعلى منطقة رأس مسلة - و الإغارة على مستودعات الوقود والذخيرة بعيون موسى والتى ظلت النيران مشتعلة فيها قرابة يومين .الأسباب التى دفعت القيادة الإسرائيلية أن تتخذ القرار بالاستيلاء على موقع الجزيرة الخضراء :
نظراً لما سبق توضيحه من أهمية الموقع الجغرافى و العسكري فإن الاستيلاء على مثل هذا الموقع المتميز يعد نصراً كبيراً للقوات الإسرائيلية و إحباطاً للروح المعنوية للقوات المسلحة بأسرها فى ذلك الوقت .
الرغبة فى الانتقام من القوات المسلحة المصرية لما ألحقته عملية إغارة قواتنا الخاصة يوم 10/7/1969 على موقع لسان بور توفيق وكبدت الإسرائيليين خسائر فادحة
وعادت معها إثنان من الأسرى الإسرائيلية.
الرغبة فى تدمير موقع متقدم لوحدات الدفاع الجوى يعمل بمثابة إنذار مبكر لبقية وسائل الدفاع الجوى بالمنطقة إذ كان سباقاً دائماً بفتح نيرانه على الطائرات الإسرائيلية المغيرة نظراً لكفاءة المراقبة وسرعة إكتشاف الأهداف المنخفضة لعدم وجود موانع طبيعية فى نطاق عمل الموقع .
كف التهديد و الازعاج الذى يسببه الموقع للقوات شرق القناة إذ كان كثيراً ما يتخذ قائد موقع الجزيرة قراره بإطلاق النيران بالمدافع 85 مم ( ذخيرة شديدة الإنفجار تعمل بطابة زمنية طبقاً للمسافة ) على العربات والتجمعات والمعدات الهندسية التى تستخدمها القوات الإسرائيلية فى أعمال تعزيز دفاعاتها . وكان ذلك يحدث فيهم خسائر كبيرة وإزعاج مستمر وتعطيل حيال تنفيذ أعمالهم الميدانية ، وضع القيادة المصرية فى موقف حرج لما سيكون لهذا العمل من تأثير على الخطاب الذي يلقيه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر فى عيد ثورة 23 يوليو .
ونظراً لفشل القوات الإسرائيلية فى إسكات وتدمير هذا الموقع بإستخدام الطيران والقصف بالمدفعية طوال عامين - فلم يكن هناك بديلاً عن الإبرار البحرى للإغارة على الموقع لتدميره والاستيلاء عليه
ونظراً لأهمية الموقع الجغرافية فقد كانت تعمل به المجموعات الآتية :
نقطة الإستطلاع والمراقبة المتقدمة لقيادة الجيش الثالث الميدانى بالقطاع الجنوبى .
نقطة المراقبة وتصحيح نيران المدفعية لواء المدفعية الثقيلة بقطاع السويس .
المهام المكلف بها :
الدفاع الجوى عن الأهداف الحيوية بمنطقة السويس وأماكن تمركز القوات البرية بها وذلك بالتعاون مع باقى وسائل الدفاع الجوى بالفوج 63 مدفعية م ط .
ويوجد بالجزيرة أربعة عشر موقعا نصبت فيه مدافع مضادة للطائرات ، وتقع الجزيرة و المنطقة المحيطة في مرمى المدافع المصرية و المدافع الإسرائيلية الموجودة على السواحل المقابلة الخليج .
قد قررت القيادة الإسرائيلية في ذلك الوقت أنه لا يوجد اي موقع آمن في مصر مهما كان محصنا أو غير محصن وموقع الجزيرة الخضراء يحقق كل من الطرفين.
وقد كان من الممكن شن غارة على الجزيرة الخضراء بسهولة أكبر باستخدام المدفعية أو الطائرات .
لكن الإسرائيليون رأوا ان غارة تقوم بها قواتهم الخاصة ستوجه رسالة واضحة أن يكون منها تأثير سلبي على معنويات الجيش المصري .
حجم القوات الإسرائيلية ومهامها:
- القوات الإسرائيلية التي قامت بالإغارة علي موقع الجزيرة الخضراء
2 سرية الكوماندوز البحريين وكانوا قد عادوا لتوهم من الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن تلقوا تدريباتهم الراقية.
ب- 8-10 قارب إنزال صغير سعة 8 أفراد.
ج- 2 قارب إنزال متوسط سعة 20 فرد.
د- 1 لنش قيادة وسيطرة مجهز بهاونات ووسائل إضاءة .
هـ- 1 لنش مجموعة الخداع والمشاغلة مجهز بمدفع ماكينة متوسط.
و- 2 زورق مسلح بالمنطقة للتدخل فى الأحوال الطارئة ومنع إقتراب قواتنا البحرية.
وكانت هذه القوة مسلحة بالبنادق الآلية والرشاشات القصيرة (عوزى) ومزودة بالقنابل الهجومية وقنابل حارقة وقنابل فسفورية وعبوات ناسفة مجهزة بشراك خداعية بالإضافة إلى معدات الملاحة البحرية وأجهزة الغطس والنجدة .
- المهام المكلف بها :
الإقتراب من الموقع بواسطة مجموعة من الضفادع البشرية والهجوم الصامت لقتل الأحراس وتمهيد الطريق أمام قوات الإبرار البحرى للاستيلاء على الموقع دون الدخول فى معركة مباشرة مع قواتنا .
فى حالة يقظة قواتنا وإكتشاف النوايا وفشل الهجوم الصامت ينقلب الموقف إلى هجوم صاخب (وهذا ما حدث بالفعل) بغرض تدمير المعدات والأفراد والاستيلاء على الموقع واحتلاله .
و هكذا قد قمنا بتقديم الوصف التفصيلي لموقع الجزيرة الخضراء لك عزيزي القارئ ، ان تكون ملم جدا بموقع الجزيرة الخضراء .الشخصيات.....
الجيش الجيش المصري ...
النقيب : مجدى بشارة قليني
قائد الفوج 63 مدفعية م ط بالإنابة ورئيس العمليات الفوج.
الملازم أول : محمد عبد الحميد عبد
اللطيف
قائد موقع الجزيرة الخضراء
الملازم أول : مصطفى عبد الرحيم
ابو سديره
قائد فصيلة الأجهزة و الرادار و الحاسب
الملازم محمد سعيد
قائد فصيلة المدفعية
الملازم اميل جرجس
ضابط الإشارة
الجيش الاسرائيلي...
مقدم زئيف الموج
قائد العملية
مقدم مناحم ديجلي
نائب قائد سرية الكوماندوز البحرية
( سريت ماتكال) في العملية
عامي ايالون
نائب قائد سرية الكوماندوز
المهاجمة في العملية
الى اللقاء في الفصل التالي باذن الله
القاهرة
22/2/2026
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire