mardi 3 février 2026

بقلم الأديب : جمال الشلالدة

السلام العالمي بين الحلم
والواقع

السلام العالمي حلمٌ قديم يراود الإنسانية منذ فجر التاريخ حلمٌ كُتب في الكتب وتغنّى به الشعراء وتمنّاه الفلاسفة وهو صورة لعالمٍ يخلو من الحروب والكراهية والدمار عالمٌ تسوده العدالة ويعمّه الأمن ويشعر فيه الإنسان بالكرامة ولكن هذا الحلم يصطدم بواقعٍ مليءٍ بالصراعات والنزاعات
واقعٍ تشتعل فيه الحروب لأسباب سياسية واقتصادية ودينية فبين الحلم والواقع مسافةٌ واسعة مليئ بالتحديات والسلام ليس مجرد غيابٍ للحرب بل هو وجود العدل بين الشعوب وهو احترام حقوق الإنسان دون تمييز وهو قبول الآخر مهما اختلف اللون أو اللغة أو الدين فالظلم يولّد العنف
والقهر يزرع الحقد في القلوب وفي الواقع ما زالت دول كثيرة تعاني من ويلات الحروب وما زال الأطفال يفقدون طفولتهم بسبب النزاعات وما زالت الأمهات ينتظرن أبناءً لن يعودوا
هذا الواقع المؤلم يجعل السلام يبدو بعيد المنال
لكن رغم ذلك لم تفقد الإنسانية الأمل وتسعى المنظمات الدولية إلى نشر ثقافة السلام وتعمل الشعوب الواعية على ترسيخ قيم الحوار وكما أن التعليم يلعب دورًا مهمًا في بناء أجيال مسالمة فالعلم يفتح العقول
ويعلّم الإنسان أن الاختلاف لا يعني العداء والسلام يبدأ من الفرد قبل أن يعمّ العالم
يبدأ من الأسرة ثم المدرسة
ثم المجتمع وحين يتعلّم الإنسان التسامح ويؤمن بأن الكلمة أقوى من السلاح
يقترب الحلم من أن يصبح حقيقة وقد يكون السلام العالمي صعب التحقيق
لكنه ليس مستحيلًا
فكل خطوة نحو العدل هي خطوة نحو السلام وكل يدٍ تمتد للحوار تقرّب المسافات
سيبقى السلام حلمًا ولكن الأحلام العظيمة هي التي تصنع المستقبل

بقلم : جمال الشلالدة

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire