ابن الرافدين يكتب
العاشق المتيم
محمد الوسيم
**********************
أُداعبُ بهوى الرّوحِ امرأة
اُسابقُ الرّيحَ وإنْ توقّفَتْ أجنحتي
بِها حلاوةٌ يستسيغُها قلبي
كأنّها العسل على مائدتي
شذا عِطرُها يملؤُني نبيذاً تعصرهُ مَعصرَتِي
شعرُها المسدول يُغازلُ لهفتي
نارٌ تَشتعلُ بخاصرتي
لمّا تلاقى ثغرانا وقد ثمِلَ
أفرَغْتُ كلَّ الشّوقِ بكأسِها
فسَكرَتْ من شفتيْها شفتي
لبسَتْ سوادَ الثّوب وابتسمَتْ
فترنّحَ الكأس يرجو معصيتي
ومن خلفِ السّواد أشرقت قاتلتي
قالَتْ هبْتُ لكَ تمنّى فتاهَ بِها صوابي
فَدفنت تحتَ الجلدِ وأصبحَ جسدُها مقبَرتي
أفرغْت كلَّ الحبَّ بكفِّها
فانتَفضت تنبضُ بأوردتي
صرخْتُ بملءِ القلب وهتفت
أُحبُّكِ حتّى جفَّتْ حنجرتي
اعتصمَ الزّفيرُ يعاندُني ما عادَ
يخرجُ من رئتي
واختنقَ السّؤالُ بفمي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire