قصة قصيرة
بقلم: مرشد سعيد الاحمد
الضمير الحي
بعد ان تخرج خلف من الجامعة وتعيّن مدرسا لمادة اللغة العربية اخذ على نفسه عهدا ان يتعامل مع الجميع على مبدأ ما ارضاه على نفسي في التعامل الاخرين ارضاه على غيري فكان مثال الانسان الصادق الوفي المخلص في عمله والصارم في تطبيق القوانين والانظمة في العمل مما دفع الجهات المعنية الى تعيينه رئيسا لمركز امتحاني في مدينة تبعد عن بلده بحدود تسعين كيلومتر
وفي احدى السنوات وخاصة بعد مايسمى الربيع العربي وضعف سيطرة الجهات المعنية على بعض المناطق تم تعيينه رئيس مركز امتحاني لطالبات دراسة حرة
فقام بضبط المركز بحيث لم يسمح لاحد من المراقببن ان يتجاوز حدوده بعد تهديدهم بالصرف من العمل
وفي نهاية الامتحان اقتربت منه احدى الطالبات الجميلات و قالت له بأنها ارملة وانها بحاجة لشهادة البكالوريا للتوظيف في عمل خاص وانها على استعداد ان تقدم له كل مايريد ومايشتهي فنظر اليها وتصور زوجته في مكانها فصرخ بها صوتا لم تكن تتوقعه جعلها تبتعد عنه والدموع تنهال من عينيها.
وغادر المركز وضميره يؤنبه
وطول الطريق اصبحت تراوده افكار مختلفة الى ان توصل الى قرار دفعه ان يقدم طلب اعفائه من رئاسة المركز بعد ان اقتنع بأن مايقوم به ظلم بحق طالبات المركز اذا ما تمت مقارنته مع المراكز الخارجة عن السيطرة .
فقامت الجهات المعنية بمعاقبته وذلك بنقله الى مدرسة تبعد حوالي ثلاثون كيلو متر عن اقامته
وبقي عام دراسي كاملا وفي كل صباح يذهب به الى عمله يردد عبارة تبا لك ايها الضمير على مافعلته بي
انتهت
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire