samedi 4 avril 2020

القراءة 
إذا كانت الشمس تغذي النباتات ، فـالقراءة غذاء  العقول ،و رحيق الروح. هل سمعنا في مره من المرات عن غياب الشمس هذا العام ؟ الإجابة المنطقية،لم نسمع بهذا من قبل .فإذا كانت الشمس هي مصدر حياتنا ، فـالقراءة هي مصدر عقولنا .كيف لأمه تريد النهوض من وحل الظلام دون أن يقرأ أبنائها ؟!
القراءة أمر لا غنى عنه ،يجب ان تخصص يوميا جزء صغير من وقتك في القراءة ،أن تقرأ في الطب لا يجعلك طبيب ولكن يجعلك قادر على أن تتناقش مع طبيب أن تعلو بذاتك،وكذلك الحال في الهندسه والعلوم الأخرى .أقرأ من أجل المعرفه ؛من أجل إخراج جيل قادر على الإبداع قادر على التحلي بصفات لا يمكن أن تتحقق إلا إذا كنت قارئ جيد ،فـالقارئ يتعلم الصبر ،تتفتح آفاقه على الكثير من الأشياء ،يكون أكثر نضجا ، فـالقراءة لا تفرق بين صغير وكبير ،قد تجعل  كفه ميزان صغير في حجم عُقلة الإصبع تهبط من كفه كبير في حجم الدب .
لا يكفي أن نقول بأن القراءة تأخذك  إلى عالم آخر منير بروح العلم والعلماء ،عالم رايته نجيب محفوظ ،وطه حسين .تتعلم هنا شيئا في الادب وهنا شيئا في البلاغه وهكذا ...أن تكون فرد وسط مجموعه من الأسود خير لك من أن تكون قائد لمجموعه من النعام. القراءة تجعل منك فارسا عظيما في معارك الحياة ، تجعلك سيدا في كافه الجلسات تناقش الجميع بثقه ،وتري أخرى صامتا لا يتحدث فلا تكن هذا الصامت الذي افني عمره هباء منثورا .وأعلم بأنك تقرأ لأبنائك ،و أحفادك ، فـالقراءة يتوارثها الأجيال جيل يسلم إلى جيل ،مر زمن بعيد ورايا القراءة في حاله حداد على ابنائها .إذا كان لك طفل أهملت في تربيته ؛ فلا تلومه حينما تراه يسرق، ويقتل، و يتلفظ بأبشع الألفاظ .حينما تقرأ أعلم قيمه ما في يدك .أعلم بأن هناك من سهر الليالي وكسرت يدها حتى يقدم لك رساله يريدك أن تتعلم منها شيئا ،يريد أن يرفع هذا الغبار الساقط على جسدك ،كـأمّ تنظف صغيرها في ليلة العيد .
فلا تقرأ كتاب لا تجد نفسك بداخلها حتى وإن كان كاتبها خير كتاب الأرض ،ولا تخبر نفسك بأن الجميع يحب هذا الكتاب ؛إذا أنا أيضا أحبه ؛هذا مقياس أعمى لا تحكم على صفحات  الكتاب بهذا الشكل ،اقرأ ما تجد نفسك فيه ،ما يبوح عن عجز لسانك ،و أنين قلبك ،اقرأ ما تحقق منه فائده ،فهناك من يقدم أعمال لا تغني من جوع ؛لا تهدر وقتا في كتاب كل ما يقدمه إشباع رغباتك الداخلية تحت مسمي الحب .
اقرأ عن التنميه البشريه،عن الإقتصاد،عن الحرية.عن علم الأجتماع ،عن كافه علوم الأرض .باختصار شديد اقرأ ما يحقق لك الفائده حتى وإن كان الحب .اقرأ ما يقدم بالفصحى، لا العاميه .لكل شيء قدسية ؛وقدسية اللغة في فصاحة اللغة . القراءة العاميه فوق الرؤوس ،ولكن الفصحى تاج مرصع بالذهب فوق الرؤوس .وأعلم كلما كنت أكثر اقتناء في اختياراتك ،كلما كنت اسمي في افعالك .أجعل كل من يراك يتمني أن يكون مثلك.القراءة سحر ،وبحر لا ساحل له .اقرأ ما يحلو لك ولكن إذا لم تحقق فائده من قراءتك فأنت تهدر وقتا على الارجح يمكنك أن تستغله في البحث عن ما يقدم الفائده .

نقد »الحب لا يحتاج الي قراءة ،يحتاج فقط الي موده ورحمه وهذا عمل القلوب لا عمل كاتب .
بقلم /أحمد صالح ⁦✍️⁩📃

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire