الدجاجة وفراخها على هامش العيد ــ عندما يحكي السجع الألم والوجع ــ.
يا فرخة درجت في الساح غانية°°° تزهو وحلتها بالــــريش قانية
في فكرها أمل يحظى بمطمحها°°° هو الأمومة والعواطف حانية
هي ذات القد والقوام والسحر والإلهام، مظهر بدر التمام بريش النعام، ينضح بالسلام والحب والوئام ، يقصر عن وصفها الكلام. بعنق رفيع سميق، ومنقار مرهف دقيق، وعرف يتوج الرأس بصافي العقيق. دجاجة تربت فلّوسة مدللّة محروسة ، ومرت الأيام بالسعد مرفوقة ، إلى أن أصبحت أجمل عتُّوقة . ولجمالها تم الاحتفاظ بها طمعا في أصالة نسلها. ودار الزمان وما أمل فيها كان.ارتدى الربيع الخضرة والزهور ، والشمس غمرت الجو بالدفء والنور، وحان عندها وقت الخلفة والسرور.
جاء الربيـــــــع وازهار مفتحة °°° فسعت في بناء عشها متـفانية
وتوالت البيضات كــل بيــومها °°° وبعد تمام الوضع لابــد جاثية
شرعت الدجاجة في بناء العش، بالصوف والورق والقش ، قش خشن في طبقته السفلى، وصوف وريش ناعم في الأعلى. وكانت البشرى بأول بيضة سجلت كذكرى ،وتوالت الأفراح ببيضة جديدة كل صباح. وتم ما قدر الإله من عدد محتوم،ووجب حينها الجثوم. تراها جاثية وعلى فلذات كبدها حانية،وبعد ثلاثة أسابيع ظهر فعلا معني الربيع . وبعد ثـلاث من أســــابيع جثمها°°°°°° أحست حراكا رمقتهما رانية
وأول صوص للحــــــياة بــدا°°°°°°وأم رؤوم بأنيســـــــها هانـية
أحست بحركات تدغدغ بطنها، فزادت بهجتها، إنها الصيصان تتحرر تباعا من قواقعها ،لترى بعيونها النور، وتتطلع لما أحضره الربيع من خضرة وزهور.لم تدم سعادة الأم بصيصانها إلا بضعة أيام، ليداهمها سلطان الحِمام، ففي وقت الأصيل وبينما هي مع صيصانها تهيل وتتأود وتميل،إذا بالحدأة تنقض عليها ،لكنها من حرصها ضمت صيصانها إليها ، فكانت الضربة في عنقها ،مخلب ولا ناب التنين، انغرز في عنقها فقطع منه الوتين، ذبّ القط عن الأم المغدورة، فانقلبت الحدأة مهزومة مكسورة،جرجرت الأم نفسها وهي ترعى فراخها إلى مكان به السكينة والأمان،كانت بتضحياتها كبيرة ، وهناك لفظت أنفاسها الأخيرة. احتار الصيصان في ما حدث وكان، أهذه إحدى طقوس الزمان؟. حيارى بين تكذيب وتصديق،وتوسيع للأمل وتضييق.وأخيرا تأكدوا من عظيم الابتلاء فانخرطوا في العويل والبكاء.
توالت البشرى وازدادت بتهنئة°°°فقرة العـــين بقطــــوفها دانـية
لكــــــن يد القضاء مُدّت بمديتها °°° لروح أم على البــراءة جانية
تحلق حولها الصيصان باكـــــية°°°تشكو أســـــاها والحيـاة الفانية
تحلق الصيصان حول أمهم و(الأطفال حول أمهاتهم )وصاحوا بصوت تتقطع له نياط القلوب: ما جريرتنا وما الذنوب؟:
أمنا قد حل الخطـــــب بأســـاه°°°° من لنا من بعدك وجها نـراه
غير إن الرزء كـل الـــرزء آه°°°°أن تتركينا نحتسي مرا لحياه
من لنا بالدفء والجسـم صقيع°°°°وروحك قد حلقـت عند الإله
أمنا..قد حل ذا الخطب الجــلل°°°° من لنا من بعدك وجهـا نراه
أمنا قد ضاع بصيص الأمــل°°°° من لنا بقلب يهـــــوانا هــواه
قلب حب عــبَّ مـن شحـــنته°°°° قد حوانا ما لا يمكن في سـواه
فقْد الأم يورث الهـــم والغـم°°°°لا نصير ما المصيــر يا ربـاه
هو ذا الخطب وقـــد هيأ لنـا°°°° سيفا طعامه الرقـاب والجبــاه
هو ذا حال أطفــــــال البشـر°°°° ماتت النخوة فمن يدرك أسـاه
وهذا حال أمهات ملتنا في الوطن العربي بكل تفاصيل القصة، مع أن الحداءات كانت معدنية، الروسية منها والسعودية والإيرانية والتركية والأمريكية وغيرهما من جنسيات خفية الهوية، هذا في بلادنا العربية ،وحدث ولا حرج عليك عما يحصل في البلاد الأسلامية من الحكومة المتعصبة البورمية، وما يحصل في الصين لشعر تركستان الشرقية. رب ارحم وأرفق، والصبر امنح وارزق، وعجل الفرج وحقق، آمين. أحمد المقراني.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire