mercredi 20 mai 2026

دموعُ العيد *** بقلم الاستاذ احمد قطب زايد

دموعُ العيد
بقلم احمد قطب زايد
أينَ أنتمْ يا عُرْبُ؟ والقدسُ تَنتحبُ
وغزّةُ الجُرحِ في الآهاتِ تَلتهبُ
والضفّةُ الحُرَّةُ الثكلى تُنادينا
فهلْ سَمِعتُم؟ وهلْ في القلبِ مُضطربُ؟
أطفالُها بينَ رَدمِ البيتِ قد صرخوا
كأنّ صوتَ الأسى في الكونِ يَنسكبُ
أمٌّ تُفتّشُ بينَ الركامِ عن ولدٍ
وشيخُ قومٍ على أبوابِهِ التّعبُ
دمُ الشهيدِ يُنادي كلَّ ذي شرفٍ
فهلْ تحرّكَ في الأوصالِ مُنتسبُ؟
يا عيدُ كيفَ تجيءُ اليومَ مُبتسمًا
وفي فلسطينَ ألفُ الحزنِ يَغتربُ؟
كيفَ الأضاحي وأشلاءُ الصغارِ هنا
وكيفَ تكبيرُنا والجرحُ يلتهبُ؟
العيدُ ليسَ ثيابًا أو موائدَنا
العيدُ قلبٌ لأوجاعِ الورى يَثِبُ
العيدُ أن نَمسحَ الآلامَ إنْ نزلتْ
وأنْ نُعينَ ضعيفًا خانَهُ النَّسبُ
يا أمّةَ العربِ التاريخُ يَسألُكم
أينَ النخوةُ؟ أينَ السيفُ والخُطبُ؟
مآذنُ القدسِ تبكي في مآسينا
وصوتُ أقصاكمُ بالحزنِ يَكتئبُ
وغزّةُ الصبرِ ما لانَتْ عزائمُها
رغمَ الجراحِ ورغمَ القهرِ والحَرَبُ
سيُشرقُ الفجرُ مهما طالَ مُظلمُهُ
فالليلُ يعقبُهُ للنورِ مُنقلبُ
هذا رجاؤُنا باللهِ خالقِنا
فهو المُجيرُ إذا ضاقتْ بنا السُّبُلُ
اللهمَّ ارحمْ عبادًا لا معينَ لهمْ
فأنتَ يا ربُّ للمظلومِ تَنتصرُ
واحفظْ فلسطينَ من شرٍّ ومن فتنٍ
فأنتَ وحدكَ للأحزانِ تحتسبُ

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire