رواية وزارة السعادة
د.اشرف جمال العمدة
الجزء الاول
كانت الأجواء حزينة ، والجميع يبكي ، وصرخات هنا وهناك ، الشعب حزين جداً ، لرحيل الملك ، قد فارقت روحه الطاهرة الحياة ، وكان البعض يشعر بدهشة لما حدث ، كيف يموت الإله ، لأنهم كانوا يظنون بجهلهم أنه إله ، وكانت وزارة السعادة تروج لهذا ، وأن الملك هو إله يجب أن نطيعه ، ولا نعارضه ابدأ ، لأنه يطعمنا ويسقينا ، ويجب علينا جميعا إسعاده ، وتوفير كل وسائل الراحة والرفاهية له ، لأن سعادته هي حلمنا جميعا ، حتى بعد رحيله ، يجب أن نحزن عليه ونبكي ، وهناك من يفقد عينيه من البكاء ، والبعض تقتلع له عينيه وزارة السعادة ، لأنه لا يبكى على رحيل الملك ، فلا قيمة لتلك العينين التى لا تبكى على رحيل الإله
العبرة.. هناك من يظن أن الحاكم هو إله ، لا يخطئ ، ولا يجب أن يحاسب ، ويجب إسعاده ، قد تكون الدولة بها وزارة للسعادة ، ويجب أن تجتهد لتوفير السعادة للشعب ، لكنها توفر السعادة للحاكم فقط ، وتكون سببا لمعاناة الشعب ، بدلاً من إسعاده ، وتنكل بكل من لا يتعاطف مع الحاكم ، ليس المعارض ، فلا وجود للمعارضة ، بل يجب على الجميع أن يحب الحاكم ، حتى بعد رحيله ، لأن ولائها للحاكم ،ولا وجود للشعب
د.اشرف جمال العمدة
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire