dimanche 10 mai 2026

"بمن ألحقُ لأكون؟" *** الشاعر طاهر عرابي

"بمن ألحقُ لأكون؟"
قصيدة للشاعر طاهر عرابي

دريسدن – 10.05.2026
——-

وكرهتُ أني لستُ مشتاقًا لأحد
بحثتُ حتى اهتديتُ..
وسأمتنع عن البوح حتى يلد الصدقُ ولدًا.

دقاتُ القلب تغادر القدمين لترقص مع النمل،
عرسٌ تشكّل وغناءٌ يُعدّ،
وأنا ضيفُ نفسي، ممتنٌّ للدعوة،
فليس لي خيار.

ولا أحد يوبخني في ردهات الفرح
سوى الهواء الداخل إلى الرئتين، مبتهجًا:
“تحرّك، سأمنحك حياة”
ويقسم أن لا يعود بنفعٍ إلا على الشجر.

وقتُ الخروج يحرجني
بمهزلةٍ لا تُقاس بثمن،
والثمن غير موجود..

من يشتري منا هواءً نلفظه ويحبه الورد؟
فلا ميزان للأشواك أو للبتلات
في عالمٍ وُجد ليفضّل الرقة.

حتى الفراشات تطير من أجل ساقية،
زيارةً ونغماتٍ تفهمها الساقية
وتتركها لنا.

لا مكان للتأمل أكثر أمانًا من العين:

رأيتُ البحر يلحق أمواجه،
والخوف في قاعه بنى عرشًا كئيبًا..

حيتانٌ تواسيه:
“اطمئن يا بحر، فالموج عائد،
لا زبد دون اضطرابٍ وقهر،
فلا تخشَ شيئًا اعتاده الرمل.
تصالح مع الريح… تصالح،
قبل أن تؤذي من خرج من رحمك”.

هل أنا الذي لا يشتاق لأحد؟
والبحر يتبع البحر ويشكو..

أنا بمن ألحقُ لأكون؟

وكأن بريقًا بات يؤنسني كي أتعب.
سيقترب آخر الليل من الصباح،
تحفٌ تدور بنا لنلحق رهفات العمر.

والمدى فيّ يسكن؟
نكذب حتى في الوهم.
والحلم لا يرهق صاحبه
إن تردد له في وساده.

أتعبني عقلٌ يرى خلفَ الصمتِ صوتًا
أنتمي إليه ولا ألحقه..

وليتَ التأملَ كان دربًا لا يطول.
أفكر في الوصول طويلًا،
ولا أعرف إن كنتُ أتحرك.

توقفتُ طويلًا لأشتاق،
فاختلفتُ على الصور.

دريسدن | طاهر عرابي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire