samedi 16 mai 2026

بقلم الشاعر عطالله قطوش

{ لم تسقط الجبال عن أكتافهم }
لا زالت الأيَّام تبحث عن هواء 
لا زال ماء 
ينشد الأمواج 
يصرخ في السَّماء ........
والمساء 
لا زال فحماً ...............
وارتخاء النَّجم في سهر المرايا 
لا زال سُمَّاق الدِّماء ..... حديقة الصَّبر الثَّقيل 
يَحمرُّ في مُدن الصَّهيل 
                    ▪︎▪︎▪︎▪︎
اللَّون نفس اللَّون ......... تَعرف سَوسنة 
الجسم نفس الجسم .....   تَعرف مئذنة 
اللَّحن نفس اللَّحن ......    تَعرف دَندنَة
لا زال رمل الذِّكريات ... يَفيض في دنيا الحنين 
الكلُّ في ميقاته .........
مع سرِّه 
بين المواقد ........ واقتحام الكبرياء 
                    ▪︎▪︎▪︎▪︎
هاتي يدي ........ يا كربلاء 
هاتي الألق 
أعوامي الألف الَّتي جفَّت على خدِّ الشَّفق 
قالت معي  :
يا كربلاء 
هاتي الألق 
من أيِّ باب ..... تدخل الحيتان ماء الأغنية  ؟!
من أيِّ باب تخرج الأرواح 
قولي 
أكون معالم الرَّوض المُحاصر في الحَبق 
ويفرُّ رأسي في طبق
هاتي البراري من قوافي الشُّعراء 
هاتي البحار من الدِّماء 
هاتي العصافير القتيلة في الغناء 
هاتي من الشَّجر المضيء مدينة الفرح الشَّهيِّ
يا كربلاء 
يا مخزن الهمِّ المُشتدِّ في عمارات النَّخيل 
وعمرنا الآتِي إلينا 
هاتي المصلِّين 
الَّذين يراهم المَدُّ الإلهيُّ
واستقاموا مثل أعمدة البهاء 
أجل 
وطافوا يطفحون على ضفاف العشق ..... أو نار الحنين
هم لا يزالون الدُّخول 
ويدخلون الوحشة السَّوداء للبيضاء .... من أقصى عَرين 
أجراسهم : دقَّت هنا 
أين الرَّنين؟!
أقدامهم حطَّت هنا 
أين انبهار الياسمين 
وأين لُجَّة عشقهم  ؟!
أين الشَّواطيء ....... والسَّفين 
كانوا هنا 
مَن علَّم الملح التكدُّس في المسامات النقيَّة !
مَن أباح السِّلَّ ينقر هالة الوهج العفيَّة  ؟!
كانوا هنا 
وهنا 
ككلِّ الأنبياء 
تسيل قامتهم ضياء 
                    ▪︎▪︎▪︎▪︎
يا كربلاء 
في الضَّجَّة الأولى
مدينتهم شوارع برتقال 
في الضَّجَّة الأخرى 
مسائلهم خروج من صخور  .... للطِّعان  .... وللنِّزال 
ضجُّوا 
وصفَّقت الجبال 
هذا .........
وذاك .......
وجنَّة
وجبال عشق ..... سابحات في الوفاء 
كانوا هنا يا كربلاء 
يا واحة العطش المُسطَّر في الرِّمال 
وطيَّبوا الطِّيب الشَّريد 
من الوريد ...... إلى الوَريد 
كانوا هنا 
بين التَّقاسيم الشَّهيَّة ...... والمطيَّة 
العوسج الباقي ...... بأعراس المنيَّة 
يا سرَّهم 
كم كنت بحرا .... وانشغالا في الشَّواطيء 
يا برقهم 
كم كنت تسهر في المساء على الجراح 
يا ظلَّهم 
وبراءَة السُّمَّاق فيهم مهرجان 
                    ▪︎▪︎▪︎▪︎
شَدُّوا البعير ...... بقافية 
أبدا ......... مُحال 
شربوا على نهدين كأسين ..... وغابوا في العياء 
أبدا  ........ مُحال
حطَّ الحمام على الجراح 
وطار 
حطَّ كرنفال 
أبدا  ....... مُحال 
                    ▪︎▪︎▪︎▪︎
كانوا هنا 
بحر النَّشيد ....... على الرِّمال 
من علَّم البحر  ........ الغرق  ؟!
من علَّم الحلم الدَّفيء ..... يصبُّ في هذا الأرق 
كانوا هنا 
القصر لا زيف تحجَّر .........
لا ولا القصر  ........ ورق 
الشَّمس أعرفها 
خلايا .......  في الحنايا 
وانتشار في الألق 
لا خمرة اليأس 
ولا جوَّ النَّفق 
                    ▪︎▪︎▪︎▪︎
كانوا هنا 
لا سائحين 
ولا هجين 
لا رعشة صفراء 
لا صفر اليمين 
                    ▪︎▪︎▪︎▪︎
يا كربلاء 
من الإباء 
شربت بنَّ السَّهرة الأولى  ..... انطلقت 
فحمِّصي 
ما شاء هذا الطِّيب من سهر  ..... ومن قمر صديق
ما شاء حلم من دمي 
أشرقت 
ردِّي فحمة الهمِّ البغيض ..... عن الجوانح 
إنَّني سلَّحت عظمي  ...... والجراح 
إنَّني عاركت أشباح المفازة 
والجنازة 
والمناخ المتقطِّع
إنَّني أفلحت أن أنجو بهذا الأرجوان 
                    ▪︎▪︎▪︎▪︎
هذا المساء 
أفقت مذعورا  ............
سريري كان قارب صيدهم 
وأفقتُ مكسورا  .......  بآخر ليلهم 
هذا المساء نجحت أن ألقي ضبابي في السَّراب 
وأفقت من نفسي 
                    ▪︎▪︎▪︎▪︎
يا نفس 
هل صدر الهوى  ..... في طَللك الممدود  ... يعشق ميجانا 
يا نفس 
هل ظلُّ العشيقة  .... لا يزال كما الفَراش  .... مُلوَّنا 
هل تحلمين على الأنين
هل ما يزال صبا البنفسج ... عمرنا ... وقصائد الصَّلف الثَّري 
هل ما يزال شرائح الفولاذ  .... والصَّبُّ الشَّجيُّ
هذا المساء .... عرفت نجما ...... مظلما 
لم تُبحر الطُّرقات فيه 
ولا تتبختر حولنا  ..........
كظلالنا في دفقة العمر  ..... العصيِّ
يا نفس 
هذا النَّجم  ........  ليلٌ
أيُّ ليلٍ
أيُّ ليلٍ
أيُّ ليل ....... ليلنا 
يا نفس 
هذا النجم صادر في السماء ....... نجومنا 
يا نفس 
هذا النجم حاصر في السماء ..... نجومنا 
يا نفس 
هذا النجم ليل 
أيُّ ليل
أيُّ ليل 
أيُّ ليل ...... ليلنا 
                    ▪︎▪︎▪︎▪︎
يا كربلاء 
بأيِّ نفس .... أطرق الرِّيح ..... وأدخل 
وبأيِّ نفس ...... أحمل الخنجر  .....   
أهوي 
ساعة العشق المبجَّل 
أتعجَّل 
يستريح الموت في صدر العشيقة 
أحصد الأقمار من عينين 
من شفتين .......
من نهدين ........
من سطرين كانا إسمنا 
في دفتر العشق الفسيح ...... بنبضنا 
أتحوَّل
وبأيِّ نفس لا أعود  ؟!
وبأيِّ نفس لا تعود  ؟!
وبأيِّ نفس يسقط الإنس سياجا في الحدود 
وبأيِّ نفس ......
أحمل التُّوت ...... وازهار السَّفرجل 
وبأيِّ نفس 
من أبي الكرمل  ...... أخجل 
                    ▪︎▪︎▪︎▪︎
يا كربلاء  ...... وكلُّ مرجل 
يا كلَّ حسُّون ...... مُكبَّل 
يأتي الحريق ...... إلى الحريق 
يأتي الطَّريق  ....  إلى الطَّريق 
يأتي البريق 
يمرُّ ليل الخارجين  ......  من النَّهار 
يمرُّ ليل الدَّار 
يأتي ألف ثأر
ألف نار تنطق الفصحى 
ويأتي 
من سيأتي من شظايا الإنفجار 
وسوف يأتي كلُّ محذوف عن النُّور ...... بدار 
ولسوف يأتي كلُّ محروق بنار 
ولسوف يأتي كلُّ باب حمَّلوه على الغُبار 
ولسوف يأتي كلُّ رأس ضاع في لعب القمار 
وسوف يأتي السِّجن بالسَّجَّان في ذل الإسار 
والجدب يأتي بالثِّمار 
واللَّحم بالمسمار يأتي 
والصَّحاري بالبحار 
ولسوف يأتي من سيأتي من جحيم الإنتظار 
ولسوف يأتي من جماجمنا  ......  انتصار 
ولسوف يأتي من ليالينا 
نهار

بقلم الشاعر عطالله قطوش 
فلسطين

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire