samedi 2 mai 2026

{ مَرَاثِي الأغَانِي عَلى المُتَوِسِّط } 🖋 الشاعر عطاالله قطوش

{ مَرَاثِي الأغَانِي عَلى المُتَوِسِّط }
هِي الآنَ تُفَّاحةُ القادمينَ من الجنَّةِ العَامِرة 
هِيَ الآنَ عَلقَمهُم في الصِّراطِ المُنَمنَم
هِيَ الآنَ آخرُ مَا كان 
هِيَ الآنَ دَربٌ لِدربٍ مُهشَّم
سَنعبرُهُ بَينَ كلِّ السَّكاكِينِ نحوَ الرَّحيلِ المُقِيم 
وَنعبرُهُ في أَرِيجِ أَريحَا إِلى حَفنةٍ مِن دُخَان 
كمَا أمَرَ البَهلوَان 
وَنحوَ بلادٍ بِدُونِ بِلاد 
بِدُونِ عَقيقٍ عَلى رِمشِ مَن سَهِرُوا 
زَمَانٌ بِدونِ زَمان 
نَسِيلُ كَمَا يَنزِفُ اللَّحنُ لَحناً 
نَميلُ كمَا تَرتوِي نَخلةُ الشَّهوَةِ المُستحمَّةِ فِي اللًّيلِ 
بَينَ القِيَان 
وَتَنزِفُ أيَّامُنَا شَمسَهَا فِي الدِّنَان 
نَقُومُ سَرَادِقَ نَصرٍ مُهَشَّمٍ
قِيَامَتُنَا تَعبُرُ الآن 
هَذا المَغُوليُّ تُحفَتُنَا فِي المَتَاحِفِ 
وهَذا الصَّليبيُّ 
يَغسِلُ فِي دَمِهِ دُميَةً مِن حَريقِ التَّوهُّجِ
لا بَأس 
نَعبُرُ نَحنُ سَوِيَّاً
وَقَد عَلَّقَ الظَّاعِنونَ سُيوفَ القَبيلةِ فِي النَّخلِ 
وَامتَشقُوا قَامَةً مِن صَفيحٍ 
وَما مِن نَبيٍّ رَمَى مُعجزَاتٍ 
وَمَا مِن طِعَان 
فَهذَا التَّقيُّ يُودِّعُ سِدرَتهُ
وَالأبيُّ يُودِّعُ فِي قَامةِ النَّخلِ هَامتَهُ 
وَكلُّ وشمٍ ......... كَفَر
وَيعبرُ لَيلٌ بِدُونِ قَمَر 
كأنَّ السَّحائبَ في ظَمأٍ
والسَّرَابُ مَطَر
لَنَا مِن فَضَاءِ الجَليلِ ....... وَأيقُونَةٌ مِن صَبَايَا السَّوَاحلِ
مِن أرَقٍ 
أو سَفر
                    ¤¤¤¤
وَنعبُرُ بَينَ الهَديلِ الهَزيلِ 
وَصَفصَافةِ الرُّوحِ عَابقةً فِي الصَّليلِ 
لِحُلمٍ .... يُودِّعُ حُلماً جَليلاً جَليلاً جَليلاً جَليل 
سَلامٌ لِبَابِل 
تُصَفِّق أجرَاسُ هَذا المَدَى فِي القُرنفلِ ........
تَهتفُ 
سَلامٌ لبَابِل 
شَلُومٌ لِيافَا                (شَلُوم كلمة عبريَّة بمعنى سَلام )
لِبيَّارةٍ فِي الهَواءِ المُبجَّلِ 
نُدَوِّي ...........
وَنَهدَل 
لَعلَّ المَوَاوِيلَ لا تُبصِرُ الدَّمعَ يَسقُطُ حَاكُورةً
وَمساءً مُقصَّب 
بِدربٍ ....... يُودِّعُ دَرب 
لَعلَّ البِحارَ سَتَنسَى حَرائقَ أشوَاقِنَا بَينَ صَوبٍ وحَدب 
لَعلَّكِ يا قُدسُ 
لا تُبصرِينَ لِخصبِكِ جَدب
                    ¤¤¤¤
وَنعبُرُ نَحنُ سَويَّاً 
حَدِيدَا عَلى خَشَب 
وَغَدِيراً بِلا مَنبعٍ أو مَصَب 
كَما يَعبرُ 
الرَّاحِلونَ لِرحلَتهِم 
لا لِزُرقتهِم فِي البِحارِ ....... صَخَب 
ولا عَربَاً لِديَارِ العَرَب 
وَنعبُرُ 
نَطوِي نُجُوماً مِن الشَّرقِ فِي سَلَّة الغَرب 
تَجلِدُنًا دَهشةٌ لم نُعِدُّ لهَا عَصَباً
أو نُخَاعَاً
وَلا مُهجَةً حَطَّ فِيها السُّنُونُو مَناخَ السَّواحلِ 
كأنَّ المًحطَّاتِ ....... عَادَت شَرانِق 
كأنَّ المَحطَّاتِ تُنسَى 
وَتَنسَى ازدِهَارَ الدِّماءِ البَهيَّةِ تَحتَ البَيَارَق 
هُنا فِي العُبورِ 
السَّلامُ ....... الشَّلامُ 
الحَمامُ ...... الحُطَامُ
الحَلالُ ...... الحَرامُ 
وَكُفرَا عَلى الدَّربِ صَلَّى ...... وَصَام 
نمرُّ زُناةً ........ تُقاةً
بأمرِ السَّلاطينِ 
أغنيةً فِي الأنينِ 
وَآمين 
نُعبرُ شَكلَ الحَنينِ وَحِطِّينَ قَهوتُنا فِي المَحَافلِ 
آمين 
نَعبرُ حَاشِيةَ الأُمَويِّ وَحَاشيةَ الفَاطِميِّ .......
وَأندلسيٍّ وَحَاشِيةً للمَمَاليكِ 
تَحتَ ظِلالِ السُّيوفِ 
وَتَحتَ رُفوفِ الحَمامِ 
ولكنَّنا لن نَخُونَ السُّيوفً 
وَلن نَحتَمي بِبروجِ الحَمام 

بقلم الشاعر عطالله قطوش 
فلسطين

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire