✍️🌹وردةٌ تُربكُ ترتيبَ العالم🌴
بالصُّدفةِ التقيا…
كان الصباحُ
يجرُّ خلفهُ ضوءًا متعبًا،
وكانت المدينةُ
تُعيدُ ترتيبَ وجوهِ المارّةِ
كما لو أنّها تبحثُ عن حكايةٍ ناقصة.
اقتربَ منها،
وأخرجَ من ارتباكِهِ
وردةً حمراءَ،
بدتْ كأنّها
قلبٌ صغيرٌ
قرّر فجأةً
أن يتعلّمَ شكلَ الأزهار.
ومعها رسالةٌ قصيرة:
(ابتسمي… أنتِ الأجمل)
ثمّ اتجهَ نحو السُّلَّمِ المتحرّك،
وصعدَ بسرعةٍ…
كأنّهُ
ترك شيئًا خلفهُ
ويخافُ إن تأخّرَ قليلًا
أن يعودَ ليأخذهُ.
أما هي،
فبقيتْ تنظرُ إلى الوردةِ
بطريقةٍ لا ينظرُ بها الناسُ عادةً إلى الأشياء،
كانت تنظرُ إليها
كما لو أنّها تقرأُ خبرًا مفاجئًا
عن قلبِها.
ولأنَّ الأشياءَ الجميلةَ
تُربكُ العالمَ أحيانًا،
أبطأتِ الساعاتُ نبضَها،
وصارتْ الأصواتُ
تمرُّ بعيدًا
كأنّها تحدثُ شخصًا آخر.
ثمّ رفعتْ رأسها…
كان في أعلى السُّلَّمِ
قد التفتَ مرّةً واحدةً فقط،
لكنّ تلك النظرةَ القصيرةَ
كانت كافيةً
كي يتغيّرَ مكانُ شيءٍ ما
داخلها،
شيءٌ لا تعرفُ له اسمًا،
لكنّ الشعرَ
يسمّيهِ دائمًا:
البداية.
——————————————————-
الشاعر المغربي بالمهجر
20 ماي 2026
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire