mardi 28 avril 2026

قصيدة [ لَيْثُ السِّيَادَةِ ]بقلم الشاعر/ محمد أبو شدين

قصيدة [ لَيْثُ السِّيَادَةِ ]
بقلمي/ محمد أبو شدين 

* نِلْ  بِالمَكَارِمِ  مَا  تَرُومُ  مِنَ  الرُّتَبِ 
وَاجْعَلْ طَرِيقَكَ فِي الحَيَاةِ هُوَ الأَدَبِ

* فَالعِزُّ  لَيْسَ  بِكَثْرَةٍ  فِي  مَفْخَرٍ 
 أَوْ أَنْ تَعِيشَ بِمَا حَوَيْتَ مِنَ النَّسَبِ

* وَاحْفَظْ لِسَانَكَ عَنْ سَفَاهَةِ جَاهِلٍ 
 إِنَّ السُّكُوتَ هُوَ النَّجَاةُ مِنَ العَطَبِ

* تِلْكَ العُلُومُ هِيَ المَنَارُ لِمَنْ طَلَبِ 
وَهِيَ الذَّخِيرَةُ لَا الدَّرَاهِمُ وَالذَّهَبِ

* مَا نَفْعُ مَنْ حَازَ المَنَاصِبَ كُلَّهَا  
وَفُؤَادُهُ خِلْوٌ مِنَ العِلْمِ العَجَبِ؟

* إِنَّ الفَتَى مَنْ قَامَ يَصْنَعُ مَجْدَهُ 
  بِالجِدِّ،  لَا  بِالزَّيْفِ  وَاللَّعِبِ

* وَأَظَلُّ أَنْبُشُ فِي الثَّرَى عَنْ مَطْلَبِي 
 حَتَّى أُصِيرَ تُرَابَهُ مِسْكاً خَضبِ!

* فَاصْبِرْ عَلَى لَأْوَاءِ دَرْسِكَ مُخْلِصاً 
فَالشَّهْدُ لَا يُجْنَى إِذَا عَزَّ التَّعَبِ

* فَاشْرَبْ كُؤُوسَ الصَّبْرِ مُرّاً طَعْمُهَا 
إِنَّ  العُلَا  لَمْ  تُؤْتَ  يَوْماً  مِنْ  كَثَبِ

* لَا  يَنْفَعُ  المَرْءَ  اشْتِعَالُ  ذَكَائِهِ 
 إِنْ لَمْ يَكُنْ فَوْقَ الذَّكَاءِ هُوَ الأَرَبِ

* كَالنَّارِ تَأْكُلُ بَعْضَهَا فِي صَمْتِهَا  
مَا لَمْ تَجِدْ رُوحاً تُغَذِّيهَا الحَطَبِ

* فَارْحَلْ  بِنَفْسِكَ  عَنْ  دِيَارِ  مَذَلَّةٍ  
وَاطْلُبْ خُلُوداً فِي المَجَرَّةِ وَالشُّهُبِ

* وَاسْجُدْ بِسَاحَاتِ اليَقِينِ تَضَرُّعاً 
 فَالمَجْدُ يُؤْخَذُ بِالدُّعَاءِ وَبِالصَّخَبِ

* فَاحْمِلْ لِوَاءَكَ فِي الرِّكَابِ مُجَاهِداً 
وَارْكَبْ مِنَ الأَهْوَالِ مَا فِيهِ الغَضَبِ

* وَانْفُثْ مِنَ الإِصْرَارِ رُوحاً فِي المَدَى 
 حَتَّى تَرَى الأَوْثَانَ تَهْوِي مِنْ رَهَبِ

* وَاصْرَعْ عُتَاةَ الدَّهْرِ فِي سَطَوَاتِهِ 
 فَاللَّيْثُ لَا يَرْضَى بِبَقَايَا مَنْ غَلَبِ

* كُنْ كَالصَّوَاعِقِ فِي السَّمَاءِ مَهَابَةً 
 لَا يَنْحَنِي لِلرِّيحِ مَنْ كَانَ الَّلهَبِ

* وَاقْبِضْ عَلَى عُنُقِ المَجَرَّةِ عَنْوَةً 
كُلُّ الكَوَاكِبِ دُونَ كَفِّكَ كَالخَشَبِ

* وَاقْبِضْ عَلَى عَيْنِ الشُّمُوسِ وَإِنْ غَدَتْ 
   جَمْراً..  فَمَا  نِيلَ  الخُلُودُ  بِلَا  كَرَبِ!

* وَمَا نِلْتُ أَمْجَادِي بِحَوْلِي وَقُوَّتِي  
  وَلَكِنَّنِي  لَيْثٌ.. أَقْتَفِي  دُرَّ  النَّقَبِ!

* وَاجْعَلْ حَيَاتَكَ لِلْقِيَامَةِ مَنْهَجاً  
   مَا  فَازَ  عَبْدٌ  هَمُّهُ  لَهوُ  الطَّرَبِ

* وَاسْحَقْ بِإِصْرَارِ العَزِيمَةِ مِحْنَةً 
فَالنَّسْرُ لَا يُشْجِيهِ قَيْدٌ مِنْ نَصَبِ!

* إِنَّ الحَيَاةَ مَجَازُ مَنْ عَرَفَ العُلَا 
وَالمَوْتُ أَنْ تَحْيَا بِقَلْبٍ مُنْتَحِبِ!

بقلمي /محمد أبو شدين/ مصر 
(25/4/2026)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire