. ❗#بين_الأمس_واليوم❗
. "وأدب الحديث عن الله أو مع الله"
والصراع الأبدي المستمر بين العلمانيين ورجال الدين.
✍️أذكر أنني بحكم حبي للمطالعة والثقافة والأدب منذ الصغر وحتى الآن ..
◾أذكر جيداً ومن ٤٣ سنة بالضبط وعبر جريدة الأهرام المصرية الرسمية الأولى للدولة وكانت بـ ١٠ قروش حينئذ بصراحة أنا حالياً لا اعرف كم ثمنها..
🔸المهم في ذلك التاريخ تابعت عن كثب الصراع الفكري الذي نشب بين رجال الفكر العلماني ورجال الدين وذلك إثر تداعيات ما كتبه الكاتب الكبير #توفيق_الحكيم في سلسة مقالات تحت عنوان "حديث مع الله" متعللاً ومحتجاً بقول الله تعالى في سورة النساء «{ ولا يكتمون الله حديثا }» .
فبدأ مقالاته الأسبوعية في الأول من مارس عام ١٩٨٣ كان يوم الثلاثاء من كل أسبوع ولمدة أربعة أسابيع وكان صياغة المقالة ..
قال الله : .........
وقلت : ...........
وتطرق لأمور متعددة غير منطقية مما أثار غيرة بعض رجال الدين على دينهم لأنهم رأوا أن في ذلك خروج عن الأدب مع الذات الإلهية .
🔸وكان أول من تصدى له جريدة اللواء الإسلامي فكان أول من بادر بالرد عليه من خلالها هو الدكتور #محمد_سيدأحمد_المسير رحمه الله في ٩٨٣/٣/١٠
🔸ثم تلاه في الرد بقوة #الشيخ_الشعراوي بجريدة الأهرام في ٣/١٧
🔸ثم تلاه الدكتور #محمد_الطيب_النجار رئيس جامعة الأزهر في ذلك الوقت.
◾وعندما وجد الأدباء ورجال الفكر أصدقاء توفيق الحكيم ذلك الهجوم على زميلهم قاموا بمواجهة رجال الدين بمقالات تؤيد وتناصر موقف توفيق الحكيم بحجة حرية الرأي والتعبير فيما يكتب وكان في مقدمتهم الروائي د. #يوسف_إدريس والفيلسوف د. #محمد_ذكي_نجيب.
🔸وعندها طالب الشيخ الشعراوي بعمل مناظرة تلفزيونية على الهواء مباشرة بينه وبين توفيق الحكيم أو غيره من المدافعين عنه حتى يجلي الحقيقة ويعريها ويدحض فكر توفيق الحكيم بوضوح أمام جميع فئات الشعب وحتى ينخدع أحد من العوام بهذه المهاترات التي تخرج من بعض العلمانيين تحت باب حرية الفكر والتعبير ..
🔸وبالطبع لم يقبل توفيق الحكيم ذلك التحدي فكان بمثابة تراجع منه وانتصار لرجال الدين.
إنها كانت معركة فكرية شرسة وسجال استمر لفترة وبعدها رضخ توفيق الحكيم وغير عنوان المقالة والصياغة أيضاً فكانت "حديث مع نفسي" وكأنه حديث النفس للنفس.
◾وأذكر أيضاً أنه عندما مرض توفيق الحكيم المرض الذي وافته منيته بعده في ١٩٨٧/٧/٢٦ ؛ كان قد ذهب لزيارتة الشيخ الشعراوي في المستشفي وتجاذب أطراف الحديث ودعا له بالشفاء وأهداه سجادة صلاة ؛ فكانت لفتة طيبة من الشيخ الشعراوي ودلالة على أن الخلاف خلاف فكري وليس صراع شخصي ..
#ملحوظة_هامة:
✍️ هل لاحظت معي أخي الكريم أنه مع أول خروج على نص الدين وشرع الله تبارى رجال الدين في التصدي لهذا الخروج وبكل قوة مستخدمين سلاح الحجة والبراهين الصحيحة من الكتاب والسنة والمعلوم من الدين بالضرورة لوأد تلك الفتنة أو غيرها في مهدها .. وقد تحقق لهم ذلك بفضل الله تعالى .
◾#أما_اليوم فإنك تجد الكثير ممن ينتمون للإسلام أو هكذا يدعون تجدهم يتطاولون على الدين وعلى الذات الإلهية وهناك من يقول ربنا قلب كذا وانا قلت له كذا وهناك من ينكر السنة النبوية ومنهم من يتطاول على الصحابة وغير ذلك من أمثال الإنكار والتطاول .. أمثال سيد القمني وإسلام بحيري وإبراهيم عيسى ونوال السعداوي وغيرهم ..
★ والأزهر ولا هو هنا لضعف رجاله والضعف هنا ليس ضعف الجسد بل ضعف العقيدة " الوهن " حب الدنيا وكراهية الموت وحب المناصب والبقاء على الكراسي ..
🔸بالأمس كان هناك رجالاً لا يخافون في الله لومة لائم..
★واليوم الكل يخاف أن يزج به في مهاو لا يدري معها كيف ومتى يخرج منها فيؤثر السلامة أو هكذا يعتقد أنه يؤثر السلامة هو يعلم أنه يخالف أوامر الله تعالى فوهو أول يعلم أهمية وفضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويعلم من كلام النبي صلى الله عليه وسلم "أن أفضل الأعمال مقولة حق عند سلطان جائر" لكن يمنعه حرصه على حياته ومكتسباته للأسف الشديد..
◾هذا بخلاف #_شيوخ_السلطان على كثرتهم بل منهم من يفتخر ويسعد جدآ جدآ بهذا اللقب ؛ ولا يجد فيه أي غضاضة مع العلم أنها في أصلها سبة "يضم السين" أي أنه بدلاً من أن يكون شيخاً منهجه قال الله وقال رسول الله أصبح منهجه إرضاء الحاكم على حتى ولو كان على حساب قال الله وقال رسول الله للأسف الشديد..ففضل رضا السلطان على رضا الله ورسوله ..
نسأل الله السلامة ؛؛؛؛
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا ؛ واجعلنا ممن تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر يارب العالمين 🤲
. علاء الشربيني في ١٩٨٣/٣/١
بين الأمس واليوم
. علاء الشربيني في ٢٠٢٦/٤/٢٤
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire