ما لا يُقال
********
يمشي الفراغُ على المدى خُفْيَانَا
ويخُطُّ في صمتِ الجهاتِ بَيَانَا
***
شيءٌ يُوارِبُ في الحضورِ كأنَّهُ
يُربكُ اتساعَ الضوءِ بينَ اثنانَا
***
والظلُّ أطولُ من خُطانا مرّةً
كأنَّ بينَ خطانا بُعدًا دانَا
***
لا الوجهُ يُفصِحُ عن جفافِ حضورِهِ
وكأنَّ فيكَ البرْدَ قد سُكّانَا
***
نمضي وأنا أجرُّ صمتي قاسياً
كأنَّ صمتي منك صارَ جفاءً
***
ما عادَ فيك من الالتفاتِ بقيةٌ
ولا السؤالُ يردُّ ما أضنانَا
***
والقُربُ صارَ مُجرّدَ ظِلِّهِ المُنطَفئِ
والبُعدُ أصدقُ منك إذ أبدانَا
***
أُخفي انكساري في اتساعِ ملامحي
وأراكَ تمضي بارداً غِلْظانَا
***
حتى الحضورُ إذا التقينا لحظةً
يبدو كأنَّكَ كنتَ فيهِ طعانَا
***
والحرفُ إن قيلَ ارتدى صمتًا وفي
جصدرِ اللقاءِ يُشعلُ الحرمانَا
***
ما بينَ قلبٍ لا يُجابُ ونظرةٍ
يبقى النفورُ المستترُ بُرهانَا
***
والوقتُ ينسخُ ما تبقّى بينَنا
ويُعلنُ الانطفاءَ لا أحيانَا
***
بقلمي بسمة
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire