mercredi 29 avril 2026

🖋 الأديب الحسن اهل مبارك

*<< يُتمُ الدًيٓار >>*
أَأَمْشِي غَرِيباً فِي دِيَارِي وَمَوْطِنِي __ 
وَقَدْ كُنْتُ فِيهَا سَيِّدَ الحَيِّ وَالحِمَى  

أُسَائِلُ عَنْ نَفْسِي الجِدَارَ فَلَا يَعِي __ 
وَأَلْقَى وُجُوهاً أَنْكَرَتْنِي مِنَ العَمَى  

عَرَفْتُ بِهَا دَاراً فَدَاراً وَمَنْزِلاً __
وَحَيّاً فَحَيّاً كَانَ بِالأَمْسِ مَعْلَمَا  

فَكَيْفَ أَتَاهَا الدَّهْرُ يَمْحُو مَلَامِحِي __ 
وَيَجْعَلُنِي فِي أَرْضِ أَجْدَادِي مُعْدَمَا؟  

لَعِبْتُ عَلَى هَذِي الثَّرَى طِفْلَ فَرْحَةٍ __
وَشِبْتُ وَهَذَا التُّرْبُ مَا زَالَ مُلْهَمَا  

سَقَانِي مِنَ الرَّحْمَانَةِ المَاءَ صَافِياً__
فَأَنْبَتَّ فِي قَلْبِي الوَفَاءَ المُعَمَّمَا  

أَمَا زِلْتُ حَيّاً فِي عُيُونِ أَحِبَّتِي___
أَمِ المَوْتُ أَوْلَى بِي وَصِرْتُ مُهَدَّمَا؟  

أُسَلِّمُ لَا أَلْقَى جَوَاباً لِحَيْرَتِي __
كَأَنِّي خَيَالٌ فِي الدُّرُوبِ تَجَهَّمَا  

فَيَا أَرْضَ رَحْمَانَةَ الحُرَّةِ اسْمَعِي __ 
أَنِينَ ابْنِكِ المَفْجُوعِ إِنْ كَانَ مُكْلَمَا  

فَإِنِّي وَإِنْ أَنْكَرْتِنِي اليَوْمَ وَاحِدٌ __
مِنَ الصُّلْبِ لَمْ يَخْذُلْ تُرَابَكِ مُسْلِمَا  

سَأَبْقَى عَلَى عَهْدِ الطُّفُولَةِ حَافِظاً __
هَوَاكِ وَإِنْ أَضْحَى فُؤَادِي مُحَطَّمَا  

فَلَا تَحْسَبِينِي إِنْ نَأَتْ بِي مَوَاجِعِي _
نَسِيتُكِ، لَا وَاللهِ، مَا كُنْتُ مُجْرِمَا

امضاء
الحسن اهل مبارك

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire