*<< يُتمُ الدًيٓار >>*
أَأَمْشِي غَرِيباً فِي دِيَارِي وَمَوْطِنِي __
وَقَدْ كُنْتُ فِيهَا سَيِّدَ الحَيِّ وَالحِمَى
أُسَائِلُ عَنْ نَفْسِي الجِدَارَ فَلَا يَعِي __
وَأَلْقَى وُجُوهاً أَنْكَرَتْنِي مِنَ العَمَى
عَرَفْتُ بِهَا دَاراً فَدَاراً وَمَنْزِلاً __
وَحَيّاً فَحَيّاً كَانَ بِالأَمْسِ مَعْلَمَا
فَكَيْفَ أَتَاهَا الدَّهْرُ يَمْحُو مَلَامِحِي __
وَيَجْعَلُنِي فِي أَرْضِ أَجْدَادِي مُعْدَمَا؟
لَعِبْتُ عَلَى هَذِي الثَّرَى طِفْلَ فَرْحَةٍ __
وَشِبْتُ وَهَذَا التُّرْبُ مَا زَالَ مُلْهَمَا
سَقَانِي مِنَ الرَّحْمَانَةِ المَاءَ صَافِياً__
فَأَنْبَتَّ فِي قَلْبِي الوَفَاءَ المُعَمَّمَا
أَمَا زِلْتُ حَيّاً فِي عُيُونِ أَحِبَّتِي___
أَمِ المَوْتُ أَوْلَى بِي وَصِرْتُ مُهَدَّمَا؟
أُسَلِّمُ لَا أَلْقَى جَوَاباً لِحَيْرَتِي __
كَأَنِّي خَيَالٌ فِي الدُّرُوبِ تَجَهَّمَا
فَيَا أَرْضَ رَحْمَانَةَ الحُرَّةِ اسْمَعِي __
أَنِينَ ابْنِكِ المَفْجُوعِ إِنْ كَانَ مُكْلَمَا
فَإِنِّي وَإِنْ أَنْكَرْتِنِي اليَوْمَ وَاحِدٌ __
مِنَ الصُّلْبِ لَمْ يَخْذُلْ تُرَابَكِ مُسْلِمَا
سَأَبْقَى عَلَى عَهْدِ الطُّفُولَةِ حَافِظاً __
هَوَاكِ وَإِنْ أَضْحَى فُؤَادِي مُحَطَّمَا
فَلَا تَحْسَبِينِي إِنْ نَأَتْ بِي مَوَاجِعِي _
نَسِيتُكِ، لَا وَاللهِ، مَا كُنْتُ مُجْرِمَا
امضاء
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire