رُبَاعِيَّاتُ الْأَحْزَانِ (( لُغَةُ الْقُلُوبِ ))
( لِلْحُزْنِ فِي قَلْبِي مَكَان )
يَا زِيْنَ هَبَّاتِ النَّسِيْمِ لَا طَالَ السُّكُوتْ
الْهُدُوءُ هُوَ لُغَةُ الْقُلُوبِ الْمُتْعَبَة
مَا يَرُوقُ الْبَالُ إِلَّا فِي حَرَاوِي الْهَجَادْ
الْبَحْرُ لَهُ هَيْبَةٌ، وَالْمَدُّ جَابْ غَالِيْنَا
يَا بَحْرُ، مَا ضَاقَ صَدْرُكَ مِنْ كِثْرِ الْحَكَايَا؟
عَلَى جَالِ الْبَحْرِ، نَنْسَى الشَّقَا وَالضِّيْقْ
الَّليْلُ وَالْقَمْرَا.. وَعِطْرٍ مِنَ الْمَاضِي
مَا يِزِيْنُ السَّهَرُ إِلَّا مَعَ خَيَالِكْ
يَا لَيْلُ.. طَوِّلْ بَآنَا، تَرَى الرُّوحُ مُحْتَاجَة فَضَا
يَا بَحْرُ شِفْنِي جِيْتُكَ بِصَدْرِي "ضِيْقْ"
وَأَدْرِي بِصَدْرِكَ يَا بَحْرُ أَوْسَعُ مِنْ ضِيْقِي
وَالَّليْلُ لَا مَنْ سَرَى وَهَبَّتْ مَعَاذِيْقُه
يِبْرِي جُرُوحٍ غَدَتْ فِي الْقَلْبِ تَوْثِيْقِي
أَنَا مِثْلُ الْبَحْرِ، مَا يَضُرُّهُ حَصَى الصِّغَارْ
الَّليْلُ سِتْرَةٌ، وَالسُّكُوتُ هَيْبَة
مَا يَكْسِرُ ضُلُوعِي جَفَا، وَلَا يُزَحْزِحُ جِبَالِي رِيْحْ
الْبَحْرُ مَا يَرْحَمُ الْغَشِيْمَ، وَالَّليْلُ مَا يَسْتُرُ إِلَّا الصِّنْدِيْد
خَلِّكَ مِثْلَ الْمَوْجِ، يَضْرِبُ الصَّخْرَ وَلَا يَلِيْن
أَسْرَارِي غَرِيْقَةٌ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ، مَا يَطُولُهَا إِلَّا مَنْ جَازَفَ بِحَيَاتِه
يَا لَيْلُ، مَالِكَ شَبِيْهٌ إِلَّا فِي غُمُوضِي
الْهُدُوءُ لَا يَعْنِي الرِّضَا، أَحْيَاناً يَكُونُ زَئِيْرٌ صَامِتْ
فِي عَتْمَةِ الَّليْلِ، يِبَيِّنُ نُورُ الرِّجَال
أَنَا الَّذِي لَا ضَاقَ صَدْرِي رِحْتُ يَمَّ الْبَحْر
أَرْمِي هُمُومِي فِي غَبَّتِه.. وَأَرْجِعْ جَبَل
مَا هَزَّنِي فِي ذَا الزَّمَن مَدٌّ وَلَا جَزَر
ثَابِتْ مَكَانِي.. وَالرَّدِي عَنِّي رَحَل
تَمَّتْ.. وَقَرَّتْ بِمِحْرَابِ الْعِزِّ خَطَوَاتِي
أَنَا الَّذِي لَوْ مَالَتِ الدُّنْيَا.. وَقَفْت"
"لَا الْبَحْرُ يُغْرِقُنِي.. وَلَا الَّليْلُ يُطْفِي لَظَاتِي
بَنَيْتُ بِـ شُمُوخِي صُرُوحٍ.. وَعَنِ الرَّدَى "شِمْت"
خِتَامُهَا: يَا لَيْلُ، مَانِي مِنَ الَّذِي يَرْتَجِي نُور مِنْ غَيْرِه.. أَنَا الضَّيُّ، وَأَنَا الْعَتْمُ، وَأَنَا الَّذِي بِيَدِي مَوَازِيْنُ الْوَقَارِ. الْبَحْرُ جَالِي، وَالْقَمْرَا ظِلَالِي، وَمَنْ بَغَى يِطُولُ هَيْبَةَ شُمُوخِي.. يَصِفُّ طَوَابِيْر خَلْفَ الْمُسْتَحِيْل
سَلَامٌ عَلَى نَفْسِي.. يَوْمَ تَشُومُ عَنْ رَخِيْصِ الْقَوْل
وَيَوْمَ تِارِدُ حِيَاضَ الْعِزِّ.. وَالْكُلُّ هِيَّاب"
"أَنَا جَبَلٌ.. مَا حَرَّكَ رُكُونِي قِيْلٌ وَلَا مَقُول
شَامِخٌ مِثْلَ السِّمَا.. وَالْوَاطِي تَحْتَ التُّرَاب."
حَزِيْنٌ.. إِي وَالله حَزِيْنٌ، لَكِنَّ حُزْنِي مَا يُوَطِّي الرَّاس
مِثْلَ السَّحَابِ الَّذِي بَكَى.. وَأَحْيَا بِدُمُوعِهِ فَيَافِي
أَنَا الَّذِي لَوْ مَالَتِ الدُّنْيَا.. وَقَفْت
كَلِمَاتُ الصِّدْقِ
فَارِسُ الَّليْلِ الْحَزِيْنِ
مُحَمَّد عَطِيَّة مُحَمَّد
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire