بقلمي/محمد أبو شدين
* وَعَهْدُ الحُبِّ عِنْدِي نَصُّ دِينٍ
يُحَرَّمُ فِي شَرِيـعَتِهِ الخِدَاعُ
* تَمُورُ بِنَا السِّنُونَ وَأَنْتَ بَاقٍ
وَفِي الهَجْرِ لِي حَتْماً ضَيَاعُ
* وَلَوْ نَسِيَ الوَرَىٰ مِيثَاقَ قَلْبٍ
فَقَلْبِي لِلْوَفَا فِيهِ ارْتِفَاعُ
* حَلَفْتُ بِأَنَّنِي مَا دُمْتُ حَيّاً
لِغَيْرِ هَوَاكَ مَا أَبْغِي انْصِيَاعُ
* فَمَا لِلسِّرِّ فِي صَدْرِي انْكِشَافٌ
وَلَا لِحِبَالِ مَوَدَّتِنَا انْقِطَاعُ
* نَذَرْتُ لَكَ الحَيَاةَ بِمَا حَوَتْهَا
وَمَا لِقَوَامِ عَهْدِيَ انْتِزَاعُ
* إِذَا نَزَلَ البَلَاءُ بِحُبِّ غَيْرِي
فَحُبُّكَ فِي حِمَىٰ صَبْرِي شُجَاعُ
* سَأَحْيَا وَفِيَّاً مَا ذَرَّ نُورٌ
وَمَا لَبَّىٰ لِدَاعِيـهِ الـمُطَاعُ
* وَمَا خَانَ المَوَدَّةَ غَيْرُ نَذْلٍ
وَمَا صَانَ العُهُودَ سِوَى الطِباعُ
* أَنَا المَرْسَىٰ وَأَنْتَ المَوْجُ فِيَّ
وَهَلْ لِغَيْرِ مَرْسَاهُ انْدِفَاعُ؟
* فَمُتْ يَا مَوْتُ، لَسْتُ بِمَيِّتٍ مَا
دَامَ لِحُبِّنَا فِي الكَوْنِ شُعَاعُ
* خُلِقْتُ مِنَ الوَفَاءِ فَكَيْفَ أَفْنَىٰ
وَمِنْهُ لِآخِرِ الدَّهْرِ انْدِلَاعُ
* أَنَا المِيثَاقُ قَبْلَ النُّطْقِ كَانَا
مَا دَامَ فِي صَدْرِي نِزاعُ
* إِذَا نَزَعُوا فُؤَادِي مِنْ ضُلُوعِي
بَقِي الصَّدْرُ الَّذِي فِيهِ انْطِبَاعُ
* وَلَوْ كَانَ الوَفَاءُ يَسِيلُ شَهْداً
لَسَالَ بِذِكْرِ مَنْ أَرْجُو اليَرَاعُ
* أَنَا النَّجْمُ الَّذِي يَبْقَى سِرَاجاً
وَلَوْ نَزَعَتْ مَدَارَاتِي القِنَاعُ
* أُطَوِّفُ فِي رِيَاضِ العُمْرِ حُبَّاً
وَمَا لِـقَلَاعِ مَنْ أَهْوَى انْصِدَاعُ
* أَنَا المَاضِي وَمَا بَعْدَ التَّوالِي
وَفِي عَيْنَيْكَ لِي دَوْماً مَتَاعُ
* وَمَا لِلنَّفْسِ عَنْ لُقْيَاكَ صَبْرٌ
وَمَا لِـسِوَاكَ فِي رُوحِي اجْتِمَاعُ
بقلمي/ محمد أبو شدين/ مصر
(19/4/2026)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire