**من أكون… شعلة وله؟**
أنا شعلةُ شوقٍ تتوقُ لاحتضانكِ،
تتوهّجُ في عروقي كريحٍ،
تتراقصُ بين أغصانِ الفؤاد،
لا تهدأُ إلا حين تلمسُ روحَكِ.
نبضةٌ متيمةٌ تسري في أناملي،
كنسيمِ عاشقٍ يلامسُ
كلَّ خليةٍ في جسدي،
لا أملكُ إلا أن أذوبَ في حرارتها،
لترسمَ حروفًا تُربّتُ على روحٍ
وتسكبَ في الفؤادِ طمأنينةً.
أمضي في التيهِ أسائلُ ظنوني،
أنحازُ لما يشتهيه قلبي
من غرامٍ لا يُقاوَم…
من أكون؟… شعلةُ وله؟
حنينٌ يتسلّلُ في مسامِ الليل،
إليكَ كنبضٍ ضلَّ صدرَه فاستقرَّ بروحك،
أنينٌ يُقيمُ في صمتي،
بسمةٌ شطرُها ضحك،
وشطرُها دمعةٌ تائهة.
داخلي ولهٌ يفيضُ حتى يربكني،
صرخةٌ خفيةٌ توقظُ ما ظننتهُ اندثر،
أنوثةٌ ثائرةٌ انفلتت لتلاقي مَن تُريد.
أبقى كالحائرةِ في مفترقِ الشوق،
أغنّي كطائرٍ أبيض
لا يعرفُ القيد…
أخبرني…
هل تسرّب إليكَ شغفي حتى أثمَلك؟
صار قلبُكَ بستانًا
تزهرُ فيه الرغبات؟
أم أنكَ تعيشُ حنينًا
يظلّلني بك،
بين دفءِ الودِّ
وهمسِ القرب؟
من أكون؟
أنا الحكايةُ التي تنبضُ في حروفك،
ونبرةُ الصوتِ حين تهمس،
أنا التي تجري في شرايينك،
إذا مرَّ طيفي…
يا من سرقني من نفسي،
جعلني أقيمُ بين رمشٍ ونبض،
ضحكتُك نبيذٌ خفيّ
أفقدني اتزاني…
أثملتُني بكَ… دونَ شرابِ
من أكون؟
أنا الولهُ، قلبُ عاشقةٍ
أضناه التعلّق،
يذوبُ شوقًا
ويتهادى ولهًا،
يلجأُ إليكَ
ليستعير نبضَه من صدرك،
يتنفّسُ من دفءِ أنفاسك،
يرتعشُ بين يديك
كأوّل بوحٍ لا يُقال…
خُذني إليك،
إلى حيثُ تضيعُ الأسماء،
وتذوبُ الملامحُ في وهجِ الشعور…
لعلّي هناك
لا أجدُ نفسي—
بل أجدُكَ
تسكنني لأحيا من جديد.
بقلم: شاعرة الإحساس
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire