mardi 24 mars 2026

عقيل عبدالكريم الناعم

☆☆☆العيد☆☆☆
يا عيدُ…
كيفَ ادَّعيتَ الفرحْ
وثوبُكَ مرقوعٌ بأنينِ الغيابْ؟
تجيءُ ككلِّ الأعوامِ
محمولًا على أكتافِ التهاني
لكنَّكَ في قلبي
جنازةُ شوقٍ لا تُشيَّعْ
أُخبِّئُ دمعي
 في جيبِ التكبيراتِ
 وأمشي كطفلٍ 
أضاعَ يدَ أمِّه
بين الزحامْ
هنا كانَ أبي يضحكُ
وكانتْ قهوتُهُ
توقظُ الصبحَ
 في البيتْ
واليومَ فنجانُهُ باردٌ
مثلَ صوتي
إذا ناديتُهُ… ولم يأتِ
يا عيدُ….
مَن علَّمكَ القسوةَ؟
أن تمرَّ على البيوتِ
وتنسى بابي؟
أمّي تُرتِّبُ الحلوى
 كما كانتْ
لكنها تُخفي
 ارتجافَ يديها
حين تُدركُ
أن الكراسي ناقصة
وأنا أرتِّبُ وجهي
كي لا أفضحَ
 انكساري
وأقولُ للناسِ:
كلُّ عامٍ وأنتم بخير
كأنني أكذبُ
 على قلبي بصوتٍ عالٍ
يا عيدُ…
خذني معك
إلى حيثُ الذينَ رحلوا
علِّي أُعيدُ ملامحي هناكْ
فأنا هنا
غريبٌ حتى عن ضحكتي
أيُّ عيدٍ هذا
الذي يمرُّ
ولا يتركُ في الروحِ
سوى صدى الأسماء؟
يا عيدُ…
إن جئتَ ثانيةً
فلا تطرقْ بابي
اتركْ لي
حزني كاملًا
فأنا لم أعدْ أحتملُ
أنصافَ الفرح.
               عقيل عبدالكريم الناعم
                      2026/3/20
                    صباح عيد الفطر

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire