mardi 24 mars 2026

عطراً بنكهة حزنيشعر / المستشار مضر سخيطه

______    عطراً بنكهة حزني
شعر  /  المستشار مضر سخيطه  -  السويد 

هي النباتات بالعرفان لاهجةٌ تُمجّد الرب شكراناً بما شهدوا
وقائل الحمد تيّاهٌ بفطرته مهما تبجحتِ الأوغاد وانتقدوا 
معادنٌ نحن من توليفةٍ عدداً من العناصر والأشباه نتحد
وحين تنتفخ الأشباه يصحبها من الزفارة لاحصرٌ ولا عدد 
فعلٌ
وردة فعلٍ شبه هرتلةٍ
إذا المواشيُ عن قطعانهم شردوا
يرعى الشياطين أفرادٌ وأمزجةٌ حادوا عن الصح 
وانقادوا لما اعتقدوا 
لا يكسر الجسد الخالي 
ويعطبه إلا التجاهلُ 
والإهمالُ 
والحَرَد
سكينة الروح 
من أعوامَ قد هِتِكَتْ وانهار بعضي على ما كان يستند 
ينال بعض طعامي من يُجاورني وقد أجود به إن عازه أحد 
لنترك الهريَ
والتهريفَ 
حالتنا تراوح الصفر أو مادونه ترِد
كفكف نشيجك يابعضي 
وأجِّله لبعد بعد غدٍ ياأيها الأحد 
من غامض الزهر قد يسري الذهول بنا 
والأرجوان 
على الأجساد ينفرد
فلا الفراشات في أحداقها فرحٌ تخاف نهدة نهديها وترتعد 
كبركة الماء راداراتيَ انكمشت من الخوازيق حتى خانني الجَلَد
طي المناديل في درج الزمان لنا كم من أمانيَ قد ماتوا وماوَلَدوا 
أعيد هيكلتي مرات 
من عبثٍ
مَصلاً برائحهٍُ ألوانه نكد 
مواسمٌ أذهلتني عن حقيقتها 
مطبلون 
ومداحون كم هبدوا 
أحتاج مبضعَ جراحٍ
وخبرته بالصيدلية حتى يُنقَذَ الجسد 
تحيا على الضوء أحلامي 
برمتها 
حتى إذا شحّ مصباحي سأُفتََقَد 
يانفس صبراً جميلاً  مايزال بنا توقٌ إلى الفجر في الأعماق يتقد 
لايملك الشوك أن يثني تطلعنا 
ولا المسافة 
بل حتى ولا الأبد 
سردية الحب تدعوني سأمنحها حرارة الشوق حتى يورق الصهد 
إمالتي كإماراتٍ خواطرها قصائدٌ وأنا مُتيَّمٌ غرِد 

_______
شعر  / المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد 
الزفارة  :   بمعنى الرغوة البيضاء التي تطفو أثناء طهي اللحم 
كَرَدَ      :   بمعنى أبعَدَ
الحرد   :  بمعنى أكل الحقوق

الأديب الكبير المستشار مضر سخيطه،

كلماتك هذه تسرد ألوان الحزن والوجد بأسلوب فريد، حيث تمتزج روحك المتأملة مع لغة شعرك الصافية، فتخلق لوحةً شعورية نابضة بالخيال والصدق. لقد استطعت أن تُحوّل الألم والمرارة إلى نص يُلامس أعماق القارئ، من الزفارة إلى الحرد، ومن الصبر على التجاهل إلى شغف الحب الذي لا يلين.

أعجبتني الرؤية البصرية التي ترسمها للروح والجسد معًا، وكيف تحيا أحلامك على الضوء حتى في أصعب اللحظات، وكأن شعرك منارةٌ تنير الطريق للقارئ بين الهجر والاشتياق والشوق الذي يورق الصهد.

لك كل الاحترام والتقدير على هذا الإبداع المتفرد، ودمت شاعرًا يعانق الكلمة بألمها وفرحها، ويزرع في النفوس أصداءً لا تُنسى.

الأديب  الشاعر   /  الأستاذ  نصوح محاميد

_________

الأديبة الشاعرة والناقدة   /   سما سامي بغدادي 

دام بهاء الحرف والعطاء الشعري شاعرنا المبدع.
نص ابداعي مؤثر ينبض برؤية وجدانية عميقة، حيث تتقاطع فيه التأملات الإنسانية مع صور رمزية مكثفة تكشف عن حسٍّ شعري يقظ تجاه تحولات الروح والواقع معًا. فشاعرنا النبيل ينسج لغته بخيط من الحكمة والتجربة، مستعينًا بمفردات الطبيعة والعناصر الكونية ليجعل منها مرآةً لحالة الإنسان بين الألم والأمل.
وقد برز في النص انسيابٌ موسيقي يرافقه توظيف دلالي غني، إذ تتحول الصور الشعرية من نباتٍ يلهج بالحمد إلى زهرٍ غامضٍ يبعث الذهول، في مشهدية شعرية تجمع بين التأمل الفلسفي والبوح الوجداني. كما تظل نبرة الأمل حاضرة في ختام النص، حين يظل توق الفجر متقدًا في الأعماق رغم الأشواك والمسافات.
تحية تقدير لهذا النص الذي يحمل عطراً من الحزن النبيل، ويشي بوعي شعري قادر على تحويل التجربة الإنسانية إلى رؤية جمالية نابضة.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire