lundi 30 mars 2026

دفءٌ مفقود ***بقلم الأديب احمد قطب زايد

دفءٌ مفقود
بقلم احمد قطب زايد
رجلٌ بلا زوجةٍ كالبستانِ إن جفَّتْ زهورُهُ
تغيبُ عنهُ الألوانُ، ويذبلُ فيهِ عبيرُهُ
يمشي الطريقَ طويلاً والفراغُ رفيقُهُ
كأنَّ الليلَ في عينيهِ لا ينقضي سكونُهُ
يعودُ للبيتِ صمتٌ لا حديثَ يبدِّدُهُ
ولا دفءَ قلبٍ حنونٍ يحتويهِ ويؤنسُهُ
وما المرءُ إلا بزوجةٍ تُهدي لهُ السكنَ والمودَّة
تكونُ نوراً في لياليهِ وتغمرُهُ بالرحمة
تُخفِّفُ عنهُ همومَ الدهرِ إن أثقلتْ خطاهُ
وتزرعُ الأملَ في صدرهِ إن ضاقتْ دنياهُ
فالحياةُ بدونها صورةٌ ناقصةُ المعاني
ككتابٍ بلا حروفٍ أو كفجرٍ بلا أماني
لا يهنأُ العيشُ إلا في ظلِّ قلبٍ يُحبُّهُ
وزوجةٍ صالحةٍ بحنانها تُقرِّبُ دربَهُ
هي السكينةُ حين تعصفُ الدنيا برياحِها
وهي الأمانُ حين تضيقُ الأرضُ بأفراحِها
فكيفَ يعيشُ الرجلُ دون نصفهِ الآخرِ
وكيفَ يكتملُ العمرُ دون روحٍ تُجاورهُ
الزوجةُ نعمةٌ من اللهِ تُهدى برحمتِهِ
ورزقٌ عظيمٌ يُنيرُ الدربَ ببركتِهِ
فمن وجدَ قلباً يُحبُّهُ فليحفظْ نعمتَهُ
ففيها تمامُ الحياةِ، وفيها سعادةُ مُهجتِهِ

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire