samedi 28 mars 2026

((شُمُوخٌ لَا يَنْحَنِي )) *** 🖊 الشاعر محمد عطية محمد

رُبَاعِيَاتُ الأَحْزَانِ ((شُمُوخٌ لَا يَنْحَنِي ))
( لِلْحُزْنِ فِي قَلْبِي مَكَان )
​هَجَرتُكَ لا لَومًا، وَلٰكِنْ تَرَفُّعًا ... عَنِ الوِدِّ إذْ أَمسَىٰ عَلَيَّ وَبَالا
وَأَطلَقتُ رُوحي مِن قُيودِكَ بَعدَما ... ظَنَنتُ لِقائي في جِوارِكَ فالا
​فَيا لَيتَ شِعري كَيفَ كُنتُ مُقَيَّدًا؟ ... وَكُلُّ مَدايَ اليومَ صارَ جَمالا
نَفَضتُ غُبارَ الوَهمِ عَن طَرَفي الذي ... رآكَ مَلاذًا، فانثَنَىٰ وَتَعالىٰ
​أَعيشُ حَياتي الآنَ حُرًّا مُحَلِّقًا ... أَرومُ السَّنا، لا أَعرِفُ الإِغلالا
فَلا طَيفُكَ المَنسِيُّ يَجذِبُ خُطوَتي ... وَلا ذِكرياتٌ تُثقِلُ الأَحمالا
​أَنا اليومَ أَقوىٰ، وَالحَياةُ بَهِيَّةٌ ... كَأَنِّي وُلِدتُ الآنَ، لا استِعجالا
فَلا تَرْجُ رَجْعِي بَعْدَمَا ذُقْتُ عِزَّتِي ... فَهَيْهَاتَ لِلْحُرِّ اسْتَحَالَ نَوَالَا
​رَأَيْتُ نَجَاحِي فِي غِيَابِكَ سَاطِعاً ... وَوَجَدْتُ فِيكَ عَنِ المَسِيرِ كَلَالَا
مَضَيْتُ، وَلَا أَسَفٌ يُعَكِّرُ صَفْوَتِي ... وَأَبْدَلْتُ لَيْلِي بِالضُّحَىٰ آمالَا
​تَرَكْتُكَ لِلْمَاضِي الَّذِي كُنْتَ سِجْنَهُ ... وَطِرْتُ كَصَقْرٍ لا يَهَابُ جِبَالَا
أَنَا الآنَ شَمْسٌ لَا يُغَيَّبُ نُورُهَا ... وَإِنْ غِبْتَ يَوْماً، مَا فَقَدْتُ جَلَالَا
​خُطَايَ إِلَى المَجْدِ الَّذِي أَرْتَجِيهِ ... وَعُمْرِي بِدُونَكَ يَزْدَهِي إِقْبَالَا
فَخُذْ مَا تَبَقَّى مِنْ حَنِينِكَ وَارْتَحِلْ ... فَإِنِّي رَمَيْتُكَ فِي جَحِيمِ زَوَالَا
​أَنَا القِمَّةُ الشَّمَّاءُ لا تَنْحَنِي، فَلَا ... تَرُومَ لِقَائِي، قَدْ غَدَوْتَ مَحَالَا
سَلامٌ عَلَى المَاضِي الَّذِي مَاتَ مَوْتَةً ... وَأَهْلاً بِعُمْرٍ لا يَعْرِفُ الأَغلالا
​كَلِمَاتُ الصِّدْقِ
فَارِسُ اللَّيْلِ الحَزِينِ
مُحَمَّد عَطِيَّة مُحَمَّد

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire