lundi 30 mars 2026

دوامة الأوطان ٠٠!! / بقلم الأديب : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد

دوامة الأوطان ٠٠!! / 
بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠
[ سلاما أيها الوطن الجريح ]
ولي وطنٌ آليت ألا أبيعَهُ --- وألا أرى غيري له الدهرَ مالكا

عهْدتُ به شرخَ الشبابِ ونعمةً --- كنعمةِ قومٍ أصبحوا في ظِلالكا

فقد ألفَتْهُ النفسُ حتَّى كأنه --- لها جسدٌ إن بانَ غودِرْتُ هالكا

وحبَّب أوطانَ الرجالِ إليهمُ --- مآربُ قضَّاها الشبابُ هنالكا

إذا ذكروا أوطانَهُم ذكَّرتهمُ --- عُهودَ الصبا فيها فحنّوا لذلكا

وقد ضامني فيه لئيمٌ وعزَّني --- وها أنا منه مُعْصِمٌ بحبالكا
( ابن الرومي ) 

وطني لو شُغِلْتُ بالخُلد عَنْهُ نازعتني إليه في الخلد نفسي 
( أمير الشعراء أحمد شوقي )
في البداية الحديث عن الأوطان ذو شجون و ذكريات الإنسان تظل عالقة في مخيلته لا تعرف النسيان بين الحب و الفخر و القهر و الحرمان ٠٠
و للأسف هناك تيارات تجعل من حب الأوطان شرك و إنه كذا و كذا ٠٠
و ها نحن عندما نجده يتعرض لخطر  لحرب بعد سلام ، نحنَّ إليه و نبكي على أيامه الخواليا بحلوها و مرها فهو الملاذ بعد الخالق عز وجل  ٠
و من ثم نتوقف عن الإطالة و نجتزأ من قصيدة "الوطنُ الجريح" للراحل الشاعر عبدالرزاق عبدالواحد الذي يصور لنا المشهد في شفافية قائلا :
سلاماً أيها الوطنُ الجريحُ
مَتى مِن طول ِنَزْفِكَ تَستَريحُ ؟
سَلاماً أيُّها الوَطَنُ الجَريحُ !
تَشابَكَت النِّصالُ عليكَ تَهوي
وأنتَ بكلِّ مُنعَطَفٍ تَصيحُ
وَضَجَّ المَوتُ في أهليكَ حتى
كأنْ أشلاؤهُم وَرَقٌ وَريحُ !
سَلاماً أيُّها الوَطَنُ الجَريحُ
وَيا ذا المُستَباحُ المُستَبيحُ
٠٠٠

و بعد هذا الاستهلال و الاستدلال لظاهرة حب الأوطان التي من الإيمان و لا سيما عند معاشر الشعراء ، و  مدى هذا في الشرق الأوسط و في الوطن العربي الكبير من المحيط إلى الخليج يعاني الوطن من الفكر البغيض و القتل المستباح و الرأي العنيد ٠٠
 لا أمان الآن في الأوطان إلا الدفاع و التغني به ، حيث لا سلام حتى لقمة العيش باتت من المستحيل بسبب قهر الإنسان و طغيانه و تلذذه بهدم ما تم تشيده و بالوصاية الفكرية غير المستقيمة وسط الجهل و الفقر و المرض حياة لا جديد فيها إلا اليأس رحل الحلم و الكل مضطرب داخل الأوطان تحديات داخلية و خارجية ٠٠
و هذا شاعرنا الكبير الراحل عبد الرزاق عبد الواحد يجسد تلك المعاناة و يقدمها لنا رسالة شعرية في لوحة حزينة من لوحاته التي تفرد بها ٠
و من ثم تختصر لنا معادلة الحياة في حبادية على أرض الواقع دائما ٠

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire