" حيثيانا الضائعة "
طلعت إلى رأس الكدية المطلة على النهر
رخيت الشوفة و بنتي لي عند الحافة
يمكن كنت تزرعين حبات الورد و الياسمين
يمكن يكون شيئا آخرا أكثر نفعا
يفديك العمر كله بالدعاء و الاستغفار
العمر مهما طال و عمر الزمان لن يبقى
تعاد اللوحة الفنية الملونة
إلى مستودعاتها الآمنة
حيثياتنا الضائعة مهما تبعثرت
يأتينا نسيم هواء ذافء معتدل
يتسلل عبر منافذ طبيعية
صنعتها عواصف رعدية ممطرة
أباحت للعشب الأخضر المجركش
أن يتباهى بجمال الطبيعة الخلابة
لكل منا صناعته
لما أنظر
من فوق السطوح و أتأمل الموجود
تغشاني رياح هوجاء تقلع الأخضر و اليابس
أبقى متشبت بالمكتسب و الأرض
معا هما الضمانة أوفر حظا
للبقاء على قيد الحياة
لو قدر الله
و زاد هيجانها ما كنت أضمن لنفسي النجاة
تلك المنحدرات الجبلية و المنعرجات
لوحات فنية رائعة لأصحاب الذوق الرفيع
بمواصفات عالمية
تعيد للنفس توازنها و تبارك لها الحدث
إحدر تعدد المستملحات السالفة الذكر
و حافظ على برودة الأعصاب الحسية
ففي كل منعرج هناك العديد من الإفتراضات
سقوط على شكل وردة تقادفتها الأيادي
و لم تعد ترخي من روائح العطر
ما يسعد القلب الجريح
تبقى خلية الأحلام تعاود النظر
في الإتجاه المراد له يكبر و يتجدد
بأجمل ما تراه العيون
بساتين زرع خضراء
ترد على مجمل التساؤلات
أن تعالوا
شوفوا الحقيقة بالعين المجردة
ماء و خضرة و وجه حسن
أعادوا للذاكرة
الصورة المحفورة في الفؤاد !...
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire