☆☆☆ الأم ☆☆☆
يا أُمّي….
كيفَ يَضيقُ العيدُ
وأنتِ اتِّساعُ القلبِ كلِّه؟
أنا لا أُعايِدُكِ اليومَ
أنا ألوذُ بكِ كطفلٍ
أدركَ متأخِّراً
أنَّ العالمَ كلَّهُ
كانَ أضيقَ
من كفِّكِ
يا أُمّي….
كلُّ الطُّرقِ التي أضاعتني
كانتْ تبدأُ من غيابِكِ
وكلُّ الجهاتِ
حينَ تشتدُّ بي الغربةُ
تُشيرُ إليكِ
كيفَ أقولُ لكِ:
اشتقتُ؟
وهذهِ الكلمةُ صغيرةٌ
على قلبٍ ما زالَ ينامُ
على صوتِكِ
أتذكَّرُكِ حينَ كانَ
الخوفُ بسيطاً
كنزلةِ بردٍ
وكنتِ تضعينَ يدكِ
على جبيني
فيهدأُ العالمُ
الآنَ كَبُرَ الخوفُ
يا أُمّي
صارَ وطناً كاملاً
ولا يدٌ تُعيدُ
ترتيبَ قلبي
كما كنتِ تفعلينَ
يا أُمّي….
في عيدِكِ
أُحاوِلُ أن أفرحَ
لكنَّ الفرحَ
يتعثَّرُ باسمِكِ
كلَّما نطقتُهُ
سالَ منّي الحنينُ
أُرتِّبُ ذكرياتِكِ
كما كنتِ تُرتِّبينَ صباحاتِنا
أضعُ ضحكتكِ هنا
ودعاءكِ هناكَ
وأتركُ مكاناً فارغاً
لعودتكِ
يا أُمّي….
علَّمتِني أن أكونَ قويّاً
لكنَّكِ لم تُعلِّميني
كيف أعيشُ دونكِ
في هذا العيدِ
لا أُهديكِ كلماتٍ
أنا أعودُ إليكِ
كلَّما انكسرتُ
وأقولُ في سرّي:
لو كانتْ أُمّي هنا
لما كانَ هذا الألمُ
بهذا الاتِّساعَ
يا أُمّي….
سلامٌ عليكِ
بعددِ المرّاتِ
التي أنقذتِني فيها
من نفسي
وسلامٌ عليكِ
حينَ كنتِ وطناً
ولم أكنْ أعرف.
عقيل عبدالكريم الناعم
2026/3/21
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire