(( إرتواءٌ من عطش ))
وَمِنَ الصِّيَامِ نِلْـنَا بِـفَـضْـلِ اللهِ ظَـمَاً
كَـأَنْ سُقِيـنَا مِنْ رَحِـيقِ الخُلْدِ أَقْدَاحُ
شَـامَ الزمـانُ نِـصَـالاً مِـنْ مَـوَاجِـعِـهِ
فاسْتَـغْـسَـلَتْ بِمُزُونِ الـطُّـهْـرِ أَرْوَاحُ
نُـورٌ أَغَـارَ عَـلَى الأَوْعَـارِ فًَانْـبَـلَـجَـتْ
كَـأَنَّـهُ فِـي حَـشَـايَا الـغَـيْبِ إِفْـصَـاحُ
فَـانْظُـرْ لِـفَـجْـرِ هَـنَـاءٍ حِـيـنَ جَـلَّـلَـهُ
بِـشْـرُ الـصِّـيَـامِ، وَلِـلإِحْـرَامِ إِيـضَـاحُ
وَالأَرْضُ قَدْ لَبِسَتْ بُرْدَ السُّكُونِ فَفِي
مِـحْـرَابِـهَـا لِـجَـــلَالِ الـكَـوْنِ أَلْــوَاحُ
جَاعَ التُّـرَابُ وَلَـكِـنْ سِـيـقَ جَـوْهَـرُهُ
نَحْـوَ الـعُـلَا، فَـلِروحِ الـمَـرْءِ إِفْـسَـاحُ
يَا لَيْلَـةَ الـقَـدْرِ يَا سِـرّاً طَـوَى حِـقَـبـاً
خَـيْـرٌ بَــدَا وَلِـخَـيْـرِ الـعَــامِ مِـفْـتَـاحُ
بَـدْرٌ تَـنَـفَّــسَ فِـي آفَــاقِ صَـفْــوَتِـنَـا
فَانْجَـابَ وَهْـمٌ، وَبِالأَنْـوَارِ قَدْ بَـاحُـوا
يَا شَهْـرَ جُودٍ زَهَتْ بِـالـنَّفْسِ زِيـنَـتُـهُ
أَطْـــفَــأْتَ نَــاراً، وَلِــلْآثَـــامِ كَــبَّـــاحُ
هَـذَا الـصِّـيَـامُ ضِـيَـاءٌ فِـي سَرَائِـرِنَـا
رُوحٌ سَـمَـتْ وَمَـتَـاعُ الطِّـيـنِ يَنْـزَاحُ
تَـزُفُّ أَشْـوَاقُ هَـذِي الشُّـمِّ لَـهْـجَـتَـهَا
فِـي كُـلِّ مَــــدَىً، وَلِــلْآذَانِ إِصْـــلَاحُ
سَجْـدَاتُ قَلْبٍ لِرَبِّ العَـرْشِ خَـاشِعَةٌ
وَالـدَّمْـعُ فِـي حَــرَمِ الإِكْـرَامِ نَــضَّـاحُ
يَا لَيْـلَةً غَـرَسَتْ فِي الدَّهْـرِ سُؤْدَدَهَـا
فَالـخُـلْــدُ طِـيـبٌ، وَالأَنْـفَــاسُ أَرْوَاحُ
كَــأَنَّـمَــــا الأَيَّــــامُ فِــيــــهِ مَــــآثِـــرٌ
بِـمَـــاءِ قُــدْسٍ وَتَـنْــزِيــلٍ لَـهَــــا رَاحُ
كُـفُّـوا عَـنِ الـدُّنْـيَـا لَـدَيْـكُــمْ جَـــنَّــةٌ
مُـشْـرَعَـاتٌ، وَفِيـهَـا الـفَـوْزُ مِـصْـبَـاحُ
سُبْـحَانَ مَنْ جَـعَـلَ الإِمْـسَاكَ طُهْرَتَـنَا
فَالـقَـلْبُ بَـعْـدَ ذُنُـوبِ الأَمْـسِ صَفَّـاحُ
قلمي
العراق
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire