samedi 14 février 2026

رعشة وطن *** 🖊 عقيل عبد الكريم الناعم

☆☆☆رَعشةُ وَطنٍ☆☆☆
ياوَطني....
كمْ كُنتَ جَميلاً 
حِينَ يُغَنِّيكَ الجياعُ
وحِينَ يُخْبئُونَ اسْمكَ
 بَينَ الضُّلُوعِ
كأنَّكَ نشِيدُ الخَلاصِ
وصَرخةُ مَريمَ قَبلَ
 الولادةِ
لكنَّهمْ....
باعوكَ في أسواقِ
 المزادِ 
قطَّعوا علمكَ فوقَ
 مَوائدِهمْ
وَشَرِبوا نَخبَ دَمعِكَ
وسمّوك:
وَطنَ الإحْتِمالِ
ياوَطني....
أطفَالُكَ يأكُلونَ
 الرصِيفَ
ويلعبونَ بِقذائفِ
 الأمس ِ
وأنتَ تَغفو في دهاليزِ
 المؤتمراتِ
مربوطاً ككلبِ الحراسةِ
 على بَوَّابةِ الأممِ
هل تُصدِّقْ؟
أَنَّ حَنْجَرةَ الْمُغنِّي 
صَارتْ أَقوَى منْ دبَّابةٍ؟
وَأَنَّ القَصِيدةَ الَّتي كَتبتُها 
في لَيلي الأخيرِ
صَارتْ تُهمَةً في مَحكمةٍ
 بلاقاض ٍ؟
ياوَطني.....
كيفَ أشرحُ لطِفلي
 مَعنى الْخرَائِطَ ؟
وأنَا لاأعرِفُ إنْ كُنتَ
 تَعيشُ 
أمْ أَنِّي سَأُقِيمُ
 عَليكَ العَزاءَ 
أُريدُ أَنْ أعُودَ
 إلى البَيت ِ
حيثُ الجُدرانُ تَرْوي 
قِصصَ الأمْس ِ 
والأبوَابُ لَمْ تُغلَقْ 
على الحِكَاياتِ 
والنُّجومُ تَسهرُ
 على حُلمِ العَودةِ 
لَكِنَّ الطَّريقَ طُمِسَتْ
 معالمَه
والرَّياحُ حَملتْ أصْداءَ
 النِّسيانِ 
فَأصبَحتُ بينَ ظِلالِ
 الْغُربةِ أسيراً بلاهُوِيَّةٍ 
 و بلاعُنوانٍ
أَغْفُو على وَجعِ الْفَقُدِ
وفي القلبِ نارٌ 
لاتطفئها الأمْطَارُ 
ولاتُبَرِّدُها لَيالي
 الغُربةِ الطَّويلةِ
ياوَطني...
مَهما غَابتْ شُمُوسُكَ
 في السَّماءِ
سَتظلُّ في عَيْني
نَجْماً لايَنطفيءُ 
ونَبضاً لا يَمُوتُ.
                عقيل عبد الكريم الناعم

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire