أن نكون سندًا لذوي الإعاقة ليس شعارًا نرفعه في المناسبات
بل خُلقًا يوميًّا يظهر في تفاصيل تعاملنا
فالسند الحقيقي لا يُقاس بكثرة الكلام
وإنما يُعرف بثبات الموقف وصدق الحضور
ذوو الإعاقة جزءٌ أصيل من نسيج المجتمع
لهم ما لنا من حقوق
وعليهم ما علينا من واجبات
ولا ينتظرون منّا عطفًا عابرًا
بل شراكةً عادلة تُشعرهم بقيمتهم
أن نكون سندًا يعني أن نؤمن بقدراتهم
ونمنحهم الفرصة ليعبّروا عن إمكاناتهم
ونهيئ لهم بيئةً خاليةً من العوائق
تسمح لهم بالمشاركة الكاملة في الحياة
السند يبدأ من الأسرة
حين تُزرع الثقة في قلب الطفل
ويُربّى على الاستقلال لا الاتكال
ويُشجَّع على المحاولة دون خوف
ويمتدّ إلى المدرسة
حيث يُفتح باب الدمج دون تمييز
ويتعلم الجميع معنى الاختلاف
ويكبر الطلاب وهم يدركون أن التنوع ثراء
ويصل إلى الشارع والمؤسسات
عندما تُبنى المرافق بما يراعي احتياجات الجميع
وتُسنّ القوانين التي تحمي الحقوق
وتُطبّق بعدلٍ لا مجاملة فيه
أن نكون سندًا يعني أن نصغي باهتمام
فنسمع التجارب بقلوبٍ واعية
ونتعلم من قصص الصبر والإرادة
ونحترم الرأي دون أن نفرض وصاية
هو أن نمدّ يد العون حين تُطلب
ونحترم الخصوصية حين تُفضَّل الاستقلالية
فالدعم لا يعني السيطرة
بل يعني التمكين وتعزيز الثقة
السند أن نحارب الصور النمطية
وأن نصحح المفاهيم الخاطئة
وأن نرفض السخرية مهما بدت عابرة
لأن الكلمة قد تجرح أكثر من العائق ذاته
هو أن نتيح فرص العمل العادلة
ونقدّر الجهد والكفاءة
ونكافئ الإنجاز دون تحيّز
ليكون المعيار هو العطاء لا الظروف
أن نكون سندًا يعني أن نحتفل بالنجاحات
وأن نواسي عند الإخفاق
وأن نشجّع على الاستمرار
لأن الطريق قد يكون أطول
لكن الوصول ممكن بالإرادة والتكاتف
المجتمع المتماسك لا يترك أحدًا خلفه
ولا يسمح للعقبات أن تعزل إنسانًا عن حلمه
بل يصنع من التعاون قوةً جامعة
ومن التعاطف وعيًا مسؤولًا
فلنختر أن نكون عونًا صادقًا
ولنزرع الاحترام في سلوكنا اليومي
ولنجعل من العدالة أساس تعاملنا
فبدعمنا الصادق تُفتح الأبواب
وبإيماننا تتسع المساحات
ويصبح المجتمع بيتًا آمنًا للجميع
بقلم : جمال الشلالدة
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire