بقلمي زهير جبر
بين سهولِ الوسطِ
حيثُ القمحُ يُصلّي للسماء،
وجبالِ الشمالِ
حيثُ الغيمُ يعانقُ الصخرَ بحبٍّ قديم،
ينبضُ العراقُ
قلبًا أخضرَ لا يشيخ.
وفي أهوارِ الجنوب
تتماوجُ المرايا المائية،
تعكسُ وجهَ الشمس
وابتسامةَ الصيادين،
ويرقصُ القصبُ والبردي
على أنغامِ الريح،
كأنهما قصيدتان من نور.
ومن الغربِ الفراتي
يمتدُّ الحلمُ
نهرًا من دفءٍ وسكينة،
يحملُ حكاياتِ العابرين
ويزرعُ الأملَ
على ضفافِ التعب.
بين أكواخِ الماضي
حيثُ البساطةُ تاجُ القلوب،
وروعةِ الحاضر
حيثُ التصميمُ يلامسُ السماء،
نرسمُ ملامحَ غدٍ
يشبهُ ضحكةَ طفلٍ
لا يعرفُ الخوف.
هناك…
يتغنّى الأكرادُ للربيع،
فتصعدُ الأغاني
سُلّمًا من ضياء،
وتنحني الجبالُ احترامًا
لصوتِ الحياة.
والأزهارُ…
لا تبخلُ بعطرها،
تنثرُه على الطرقات،
على النوافذ،
على القلوبِ المتعبة،
كأنها تقول:
ما زال في الأرضِ
متّسعٌ للحب.
على بواباتِ عراقنا الجميل
نعلّقُ أحلامنا
راياتٍ من نور،
ونكتبُ على الجدران:
هنا وطنٌ
يتقنُ النهوض،
ويجيدُ الغناء
بعد كلّ انكسار.
هنا…
نولدُ من جديد
كلَّ ربيع،
ونؤمنُ
أن الجمالَ يشرقُ عند كلِّ رابية
وعند ابتسامةِ كلِّ زهرة
في حديقةِ الأمل.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire