تربيةُ الأبناءِ في هذا الزمانِ مَسيرُ نارٍ على دربِ الرياح
نغرسُ في كفِّ الصغيرِ قيَمًا، فتخطفُها شاشاتُ الصباح
نهمسُ بالصدقِ في أذنِ الطفولةِ،
فتعلو ضوضاءُ العالمِ فوقَ كلِّ نصاح
نعلّمُهم أن الحياةَ صبرٌ وجِدٌّ،
فيرونَ مجدًا زائفًا بلا كدٍّ أو كفاح
نخافُ عليهم من رفقةِ سوءٍ،
وقد صارَ كلُّ بيتٍ بابًا لكلِّ اقتحامٍ مُتاح
نشدُّ أزرَ الأخلاقِ في قلوبهم،
فتجذبُهم رياحُ التقليدِ لكلِّ ما لاح
نزرعُ فيهم حبَّ الأسرةِ دفئًا وأمانًا،
فيغريهم بريقُ البعيدِ وسحرُ الانفصاح
نقولُ إن العلمَ نورٌ وطريقُ نجاةٍ،
فيختلطُ النورُ بظِلٍّ من التيه والضياع
نحرسُ أحلامَهم خوفًا عليهم،
فنصحو على قلقٍ لا يعرفُ ارتياح
كأنّ تربيةَ الأبناءِ في عصرِ العواصفِ
مصارعةُ أسودٍ في ساحةِ كفاح
لكنَّ في القلبِ يقينًا لا يموتُ،
أن الغرسَ الطيبَ يُثمرُ رغمَ الجراح
فمن صبرَ اليومَ على تعبِ التربيةِ،
حصدَ غدًا فخرًا يملأُ كلَّ ساح
هي رحلةُ عُمرٍ بين خوفٍ ورجاءٍ،
ولكنها أعظمُ نصرٍ وأصدقُ فلاح
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire