samedi 7 février 2026

بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

الحقيقةُ لا تُهزَم...!
نصٌ: بقلم: د. عبدالرحيم جاموس  
الحقيقةُ لا تُهزَم ...
ليسَ لأنَّ العَتَمَةَ أرحمُ،
بل لأنَّ الضوءَ...
يطرحُ أسئلةً
لا نُحبُّ سماعَها...
نُغلِقُ أعينَنا...
حينَ يُصبِحُ الواقعُ فاضحًا،
وحينَ تَغدو الحقيقةُ ...
أقربَ من أن تُنكَر،
وأقسى من أن تُحتَمَل...
يمكنُكَ أن تُغلِقَ عينيكَ،
أن تُسدِلَ السِّتارَ على المشهد،
أن تُقنِعَ نفسَكَ ...
أنَّ ما لا يُرى ...
غيرُ موجود،
وأنَّ الصمتَ ...
صيغةٌ أُخرى للسَّلام...
يمكنُكَ أن تُعيدَ تسميةَ الأشياء،
أن تُهذِّبَ الكذبةَ...
حتّى تبدو مقبولة،
أن تُزوِّرَ الضوءَ...
وتتَّهِمَ المرآة،
أن تُراكِمَ التبريراتِ ...
فوقَ الرُّكام...
لكنَّ الواقعَ ...
لا يختفي حينَ لا نراه،
ولا يتقلَّص ...
لأنَّنا تجاهَلناه...
الحقيقةُ ...
لا تحتاجُ شُهودًا،
ولا تطلُبُ تصويتًا،
ولا تنتظِرُ إذنًا ...
لكي تكون...
هيَ هناك،
ثقيلةٌ كالحجرِ في الصدر،
واضحةٌ كجرحٍ قديم،
تطرُقُ الجُدرانَ من الداخل،
وتتسلَّلُ ...
من شُقوقِ الإنكار،
ومن ثقوبِ الخطابِ المُزيَّف...
كلُّ تزويرٍ مُؤقَّت،
كلُّ قناعٍ مُستعار،
كلُّ خطابٍ مصقول ...
أكثرَ ممّا ينبغي،
ينهارُ ...
عندما يتعبُ المُمثِّل،
أو ينفدُ الوقت...
يمكنُكَ أن تُعانِد،
أن تُؤجِّلَ الاعتراف،
أن تشتريَ زمنًا إضافيًّا...
بالضجيج،
أو بالتخوين،
أو بالصمتِ المُريح،
لكنَّ الزمنَ ...
لا يقفُ في صفِّ الكذبِ طويلًا...
فالزمنُ ...
حليفُ الحقيقةِ الصبور،
يمشي ببطءٍ ...
لكن بخُطى لا تتراجَع،
يهزمُ الصُّراخَ بالثبات،
ويُفشِلُ التزويرَ ...
بمجرَّدِ الحضور...
وفي النِّهاية،
لسنا أحرارًا في إلغاءِ الواقع،
بل فقط ...
في تأجيلِ مُواجهته...
وكلُّ مُواجهةٍ مُؤجَّلة ...
تعودُ…
أوضح،
وأقسى،
وأكثرَ إصرارًا ...
على أن تُقال...
الحقيقةُ لا تُهزَم،
هيَ فقط ...
تنتظر...
بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
الرياض
6/2/2026 م

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire