dimanche 8 février 2026

توفيق السلمان

الحقيقة
حين أكون بعيداً 
عن صخب المدينةِ
والأجواء المصطنعة
الألوان

حين أعيش الصمت
 في البراري والوديان

أحاول أن أنبش 
أجندة الزمان

بحثاً عن الحقيقةِ 
تلك الغارقة طي 
الكتمان

تتراكم الأفكار في 
رأسي كألسنة الغبار
والدخان

تغدو بحوراً من رمال
أزداد جهلاً كلّما 
أزداد غوصاً الكثبان

وفي دهاليز الحقيقة
والمكان

يعاودني التساؤل نفسه
فأعيش في الصمت 
وفي السكون

أتساءلُ من نحن 
مَنْ نكون؟؟؟

 أخشى الإجابة
استنجد بالخوف والهروب 
من الظنون

في هذا الكون اللامتناهي
أحتمي خلف الفكر القديم 
والقضبان والسجون

تتحول الكلمات 
إلى نواريخٍ وأزمنة
وتبحث عن بدء الحياة
والظهور والتكوين

 تتوالى الأفكار على
مخيّلتي وتدور

وأحياناً تسمو   
وتحلّق كالنسور

رمز الحضارات القديمة 
على مرّ العصور

وأشكّ أنَّ تحليقهِ
كان لأجل. طريدة ما
كباقي. الطيور

وليس لأجل ساعةٍ 
سيعيشها
حراً طليق الفكر
والشعور

من بعدها يناله التعب
ليعود ثانية
للأرض ويختفي بين  
الزوايا الجحور

وكذلك الافكار 
تبدو 
كقطرة ماء
تتبخّرُ في الفضاء
لحدٍّ ما وتعجز العبور

تغدو َ غيوماً 
قبل أن ينالها
الخوف لتعود
ثانيّةً 
قطرات من مطر
فتختفي عند البحور
والثغور

ما زال سجّان 
العصور الماضيّةِ
حياً يتربّص 
بالداخلين والخارجين 
من القلعةِ الأثريّة

ويعيد طبع الأنظمة 
القديمة والقوانين
الأزلية

يبقى
رقيباً دائماً للصمت 
والأفكار القدسيّة

يساورنا الخوف 
من كلّ جديد

حتى من نظرتنا
لأنفسنا في المرأة
آه ٍلو كان بالإمكان 
 محاكاةِ َطفل
مولود

بلغة يفهمها
قبل التلوّثِ
بالأفكار الموروثةِ
والوعيد

آهٍ لو نسألهُ
عن سرّ الإلتصاق
بالأم ِّ  
وعن سرّ الحنين
إلى الماضي البعيد
لكي يعود

لو نسأله
عن سرّ التكوين 
وعن الوجود

وخفايا الكون 
وكأس الخلود

الكلّ مخدوع ُ
بما نحن عليه
دون استثناء

والكلّ ضحايا 
للنزاعاتِ التي لا تنتهي
لحبّ 
السطوة والسلطة
 والامتلاك والبقاء

وتسخير العقول 
على مرّ الدهور
و النفوس بالأكاذيب
والرياء

بسلاح 
الخوف والرهبة 
والطاعة العمياء

نارُ وماءُ وهواء

وشمسُ 
وغيومُ وفضاء

يشاركنا التراب
في الولادة والرحيل
والفناء

أرواحنا
 مثل الغبار 
تتناثر في الكون
والفضاء

نتوسّد 
أجنحة النسر  
كي تبحث عن 
معنى الوجود
قبل السقوط  
والإنزواء

في بحيرات الرمال
لتغوص بعيداً 
في الأعماق للاختفاء

لتغرق في 
السبات بعيداً
عن كلّ 
الأضواء

توفيق السلمان

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire