mercredi 28 janvier 2026

حوار الجوارح *** 🖊 بقلم قورشي إلهام ilya

حوار الجوارح
في ليلة دافىة تحت زرقة السماء جلس الجسد متأملا هائما في نفسه ، تسائل مابال جوارحي مستيقظة على غير عادتها ، سأتنصت على حوارها وجدلها لعلي أفهم السبب الذي أبعد النوم من جفونها ،سمعت اللسان يبكي، فقالت العين ،مابك أيها اللسان أتبكي، انت تزييني بكلامك، فتجعل البسمة ظاهرة في عيوني، رد اللسان قائلا ، أنا لحظة تحول من فكرة إلى وجود ،الكلمة عندي فعل، والصمت قرار اخطر من الكلام ،دائما ألام على فعل لم أكن أصله ، فأنا لا انطق إلا بما يمر عليكم بي منكم ،ومع ذلك أحمل اوزاركم، هل هذا عدل، احاسب على زلاتكم، والام ،انتم تتبرؤون مني، فأنا إن حسنت نواياكم وأفعالكم حسنت اقوالي وتلفظت بكلام جميل.
ردت العين وكلها ألم،
 يا صديقي، أنا اتكلم اكثر منك، فلا تلوم نفسك، فأنا أزرع الطمأنينة بلمحة، وأفتح أبواب الفتنة بنظرة.
تقدم القلب خطوة أمام اللسان والعين وقال: لا تتقلا الحديث باللوم فأنا الملك وانتم جنودي، ولولاكم لما خرج قراري إلى الوجود ،إن طهرت، طهرت الجوارح ،و إن فسدت فسد سائر الجسد، وأنا من يوجه النية.
تقدمت اليد وقالت: انا أداة انقد او أدمر, ابطش واكتب ,ألملم الجراح بلمسة، واوقضها بضربة، ولكن لا تحاسبوني فانتم تنفعلو ن وانا مجرد أداة.
همست الأدن وقالت: لا عليك أيتها اليد ،فأنا لا أختار ما يدخل لداخلي، كل الكلام أتقبله، منه الصالح ومنه الطالح ،فكلمة صالحة صادقة تهديني، واخرى تضلني، فأنا احتار في امري.
ساد الصمت وعم الهدوء، فقال القلب بحزن، فلنتعاهد لنكون أدوات الخير, لا لشر , ينصح أحدنا الآخر، فبصلاحنا صلح سائر الجسد، وبوعينا يكتمل هذا الجسد
تبسم الجسد وعاد للنوم بعدما ان هدأت الجوارح، مستعدا ليوم جديد ،وقد أدركت الجوارح أن الوعي يسبق الفعل.
بقلمي قورشي إلهام ilya

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire